Хутбы и уроки шейха Абдуль Рахима Ат-Тахана
خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
Жанры
.. وقد قرر الإمام ابن القيم – عليه رحمة الله تعالى – العلاقة بين توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية وبين السبب في الإكثار من ذكر الأول فقال: الباب الذي يدخل منه إلى توحيد الألوهية هو توحيد الربوبية، أي: باب توحيد الألوهية هو توحيد الربوبية، فإن أول ما يتعلق القلب بتوحيد الربوبية ثم يرتقي إلى توحيد الألوهية، كما يدعو الله – ﷾ – في كتابه بهذا النوع من التوحيد على النوع الآخر، ويحتج عليهم به، ويقررهم به، ثم يخبر أنهم ينقضونه بشركهم به في الألوهية، قال الله – جل وعلا –: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ الزخرف٨٧، أي: فأين يصرفون عن شهادة أن لا إله إلا الله، وعن عبادته وحده، وهم يشهدون: أنه لا رب غيره، ولا خالق سواه وكذلك قوله – ﵎ –: ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ المؤمنون ٨٤-٨٥، فتعلمون أنه إذا كان هو وحده مالك الأرض ومن فيها، وخالقهم وربهم ومليكهم فهو وحده إلههم ومعبودهم، فكما لا رب لهم غيره، فهكذا لا إله لهم سواه، ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ المؤمنون: ٨٦-٨٩، وهكذا قوله – جل وعلا – في سورة النمل: ٥٩-٦٥: ﴿ُقلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ
1 / 55