321

صلاح البيوت

صلاح البيوت

Издатель

مطبعة السلام - ميت غمر

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٩ م

Место издания

مصر

الجوزجانى من الحنابلة كما في الاختيارات الفقهية صـ١٤٥ـ وطائفة من السلف والخلف كما في الزاد ٤/ ٤٦ .. ولم نجد لمن قال بعدم الوجوب دليلًا صالحًا.
وقول بعضهم: إن عقدة النكاح، إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام مردود بأن الاستمتاع حاصل للمرأة أيضا بزوجها، فهما مستويان في هذه الناحية .. وجعل المهر في مقابلة البضع ومن العلوم أن الله ﵎ قد أوجب على الزوج شيئا آخر لزوجته، ألا وهو نفقتها وكسوتها ومسكنها، فالعدل يقتضي أن يجب عليها مقابل ذلك شئ آخر أيضا لزوجها وما هو إلا خدمتها إياه، ولا سيما أنه القوام عليها بنص القرآن الكريم .. وإذا لم تقم هي بالخدمة فسيضطر هو إلي خدمتها في بيتها، وهذا يجعلها هي القوامة عليه، وهو عكس للآية القرآنية كما لا يخفى، فثبت أنه لا بد لها من خدمته، وهذا هو المراد ... وأيضا فإن العقود المطلقة إنما تنزل على العرف، والعرف خدمة المرأة لزوجها، وقيامها بمصالح بيتها. وأيضا فإن قيام الرجل بالخدمة يؤدى إلي أمرين متباينين تمام التباين، أن ينشغل الرجل بالخدمة عن السعي وراء الرزق وغير ذلك من المصالح، وتبقى المرأة في بيتها عطلا عن أي عمل يجب عليها القيام به، ولا يخفى فساد هذا في الشريعة التي سوت بين الزوجين في الحقوق، بل وفضلت الرجل عليها درجة ولهذا لم يُزل الرسول ﷺ شكوى ابنته فاطمة ﵍ حينما: أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى وبلغها أن جاءه رقيق، فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة ﵁، فلما جاء، أخبرته عائشة ﵂، قال علىَّ ﵁ فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: على مكانكما، فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: " ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما، أو أويتما إلي فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم "، قال على

1 / 322