798

Жизнеописания праведных предшественников

سير السلف الصالحين

Редактор

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Издатель

دار الراية للنشر والتوزيع

Место издания

الرياض

وَإِنْ يَكُنْ مِنْ حَرَامٍ فَثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.
وَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ هَذَا، مَا أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ، ذَرُوهُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ فَلُوذَجِهِمْ وَذَوْذَجِهِمْ، فَكُلْ يَوْمًا بَقْلًا وَيَوْمًا خَلًّا وَيَوْمًا مِلْحًا وَالْمُوعِدُ اللَّهَ ﷿.
فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ آثَرُوا رِضَا اللَّهِ عَلَى هَوَى أَنْفُسِهِمْ فَأَرْغَمُوا أَنْفُسَهُمْ كَثِيرًا لِرِضَا رَبِّهِمْ فَأَفْلَحُوا وَأُنْجِحُوا.
وَصُومُوا عَنِ الدُّنْيَا وَاجْعَلُوا غَايَةَ إِفْطَارِكُمْ فِي الدُّنْيَا الْمَوْتُ، وَبَادِرُوا بِالصِّحَّةِ السَّقَمَ، وَبِالْفَرَاغِ الشُّغْلَ، وَبِالْحَيَاةِ الْمَوْتَ، فَإِنَّمَا الدُّنْيَا غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ، فَإِنْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ إِلَى عَشَاءِكَ أَمْسَى دِيوَانُكَ فِي دِيوَانِ الصَّائِمِينَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: دَعَا بَعْضُ الأُمَرَاءِ شُمَيْطًا إِلَى طَعَامِهِ فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: فَقْدُ أَكْلَةٍ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ بَذْلِ دِينِي لَهُمْ، مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَطْنُ الْمُؤْمِنِ أَعَزَّ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ.
وَرَأْسُ مَالِ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ، حَيْثُمَا زَالَ زَالَ مَعَهُ دِينُهُ.
وَقَالَ: إِنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَزِمَّةُ الشَّيْطَانِ، بِهِمَا يَقُودُ الْمُنَافِقِينَ إِلَى السَّوْءَاتِ.

3 / 815