714

Жизнеописания праведных предшественников

سير السلف الصالحين

Редактор

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Издатель

دار الراية للنشر والتوزيع

Место издания

الرياض

وَقَالَ الْحَسَنُ: نَبْكِي عَلَى الْمَيِّتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَعَلَى الْأَحْمَقِ حَتَّى يَمُوتَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفًا، وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا، وَلا يُمْسِي إِلا خَائِفًا وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا، وَلَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ، بَيْنَ ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهِ، وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُ فِيهِ مِنَ الْهَلَكَاتِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: يَا ابْنَ آدَمَ فَعِظْ نَفْسَكَ فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ فَعِظِ النَّاسَ، وَإِلَّا فَاسْتَحِ مِنْ رَبِّكَ.
وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: خَرَجَ عِيسَى ﵇ يَسْتَسْقِي فَبَرَزَ بِهِمْ وَقَالَ: جُوزُوا وَلَا يَجُوزُ عَاصٍ، فَرَجَعَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، ثَمَّ قَالَهَا الثَانِيَةَ فَرَجَعَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْجِبَالِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَعْوَرُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ: مَالَكَ مَا أَصَبْتَ ذَنْبًا؟ فَقَالَ: أَمَّا ذَنْبٌ أَعْلَمُهُ فَلَا، إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى امْرَأَةٍ بِعَيْنِي هَذِهِ فَلَمَّا وَلَّتْ أَتْبَعْتُهَا إِيَّاهَا فَبَكَى عِيسَى ﵇، وَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَدَعَا عِيسَى وَأَمَّنَ الرَّجُلُ فَسُقُوا.
وَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عَجَبًا لِقَوْمٍ أُمِرُوا بِالزَّادِ وَنُودُوا بِالرَّحِيلِ وَحُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ يَلْعَبُونَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فِيهَا فَرَحًا.
وَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا لَبِسَ خَلِقًا، وَأَكَلَ كِسْرَةً، وَلَزِقَ بِالْأَرْضِ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ، وَدَأَبَ فِي الْعِبَادَةِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانُوا يَقُولُونَ: لِسَانُ الْحَكِيمِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ

3 / 731