باب الْعَيْنِ
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ ﵁ الْهُذَلِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
رُوِيَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرَّبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ «إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَخُذُوا عَنْهُمَا وَاقْتَدُوا بِهِمَا وَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بَعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً» .
وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِ الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، فَفَزِعَ عُمَرُ ﵁، وَغَضِبَ وَقَالَ: وَيْحَكَ انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا بِحَقٍّ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّا سَمَرْنَا لَيْلَةً عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ