Защита человека от шепота шейха Дахлана

Ибн Мухаммад Хинди Сахсаяни d. 1326 AH
176

Защита человека от шепота шейха Дахлана

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

Издатель

المطبعة السلفية

Номер издания

الثالثة

Место издания

ومكتبتها

الواسطة يرحم، ولا يكفي وحده أو لا يفعل ما يريد العبد حتى يشفع عنده الواسطة كما يشفع المخلوق عند المخلوق، فيحتاج أن يقبل شفاعته لحاجته إلى الشافع وانتفاعه به وتكثره به من القلة وتعززه به من الذلة، أو لا يجيب دعاء عباده حتى يسألوا الواسطة أن يرفع تلك الحاجة إليه، كما هو حال ملوك الدنيا، وهذا أصل شرك الخلق، أو يظن أنه لا يسمع دعاءه لبعده عنهم حتى يرفع الوسائط إليه ذلك أو يظن أن للمخلوق عليه حقًا فهو يقسم عليه بحق ذلك المخلوق عليه، ويتوسل إليه بذلك المخلوق كما يتوسل الناس إلى الأكابر والملوك بمن يعز عليهم ولا يمكنهم مخالفته، وكل ذلك تنقص للربوبية وهضم لحقها، ولو لم يكن فيه إلا نقص محبة الله وخوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه من قلب المشرك بسبب قسمه ذلك بينه سبحانه وبين من أشرك به، فيضعف أو يضمحل ذلك التعظيم والمحبة والخوف والرجاء بسبب صرف أكثره أو بعضه إلى من عبده من دون الله، فالشرك ملزم لتنقص الرب سبحانه، والتنقص لازم له ضرورة، شاء المشرك أم أبى، ولهذا اقتضى حمده سبحانه وكمال ربوبيته أن لا يغفره، وأن يخلد صاحبه في العذاب الأليم، ويجعله أشقى البرية، فلا تجد مشركًا قط إلا وهو منتقص لله سبحانه وإن زعم أنه معظم له بذلك اهـ. هكذا نقله بعض المحققين في كتاب رد فيه على داود بن جرجيس العراقي لم أقف على اسمه١. وأيضًا قال فيه: وأما قول هذا الجاهل العراقي، وكذلك المسلمون يذكرون أن طلبتهم من غير الله إنما هي من باب التسبب، فالجواب أن نسبة الطلب من غير الله إلى المسلمين من أمحل المحال وأبطل الباطل، فإن المسلم لا يطلب من غير الله، فإن من طلب وسأل حاجته من ميت أو غائب فقد فارق الإسلام، لأن المشرك ينافي الإسلام، لما تقدم من أن الإسلام هو إسلام الوجه والقلب واللسان والأركان لله وحده دون ما سواه، فالمسلم المخلص يخلص دعاءه لله، والمشرك يصرف جل الدعاء والعبادة أو بعضه لغير الله، وقد عرفت مما تقدم أن الدعاء هو العبادة، وقد

١ هو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في كتاب (منهاج التأسيس في الرد على داود بن جرجيس) البغدادي.

1 / 177