Сират Умар бин Абд аль-Азиз на основе рассказов имама Малика бин Анаса и его сподвижников

Абу Мухаммад Абдуллах ибн Абд аль-Хакам аль-Мисри d. 214 AH
70

Сират Умар бин Абд аль-Азиз на основе рассказов имама Малика бин Анаса и его сподвижников

سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابه

Исследователь

أحمد عبيد

Издатель

عالم الكتب-بيروت

Номер издания

السادسة

Год публикации

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Место издания

لبنان

) وَقَالَ فِي بعض مَا يعده وَالْمُسْلِمين أَن قَالَ ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض كَمَا اسْتخْلف الَّذين من قبلهم وليمكنن لَهُم دينهم الَّذِي ارتضى لَهُم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لَا يشركُونَ بِي شَيْئا﴾ فأنجز الله لنَبيه ﵇ وَأهل الْإِسْلَام موعودهم الَّذِي وعدهم فَلم يعطكم الله يَا أهل الْإِسْلَام مَا أَعْطَاكُم من ذَلِك إِلَّا بِهَذَا الَّذِي تفلجون بِهِ على خصمكم وَبِه تقومون شُهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة لَيْسَ لكم نجاة غَيره وَلَا حجَّة وَلَا حرز وَلَا مَنْعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِذا أَعْطَاكُم الله مِنْهُ أحسن يَوْم وعدتموه فارجوا ثَوَاب الله فِيمَا بعد الْمَوْت فَإِن الله قَالَ ﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين﴾ وَإِنِّي أحذركم هَذَا الْقُرْآن وتباعته فَإِن تباعته وشروطه قد أَصَابَكُم مِنْهَا أيتها الْأمة وقائع من هراقة دِمَاء وخراب ديار وتفرق جماعات فانظروا مَا زجركم الله عَنهُ فِي كِتَابه فازدجروا عَنهُ فَإِن أَحَق مَا خيف وَعِيد الله بقول أَو بِعَمَل أَو غير ذَلِك فَإِن كَانَ بقول فِي أَمر الله فَنعما لَهُ وَإِن كَانَ بقول فِي غير ذَلِك فَإِنَّمَا يُفْضِي إِلَى سَبِيل هلكه ثمَّ إِن مَا هاجني على كتابي هَذَا أَمر ذكر لي عَن رجال من أهل الْبَادِيَة وَرِجَال أمروا حَدِيثا ظَاهر جفاؤهم قَلِيل علمهمْ بِأَمْر الله اغتروا فِيهِ بِاللَّه غرَّة عَظِيمَة ونسوا فِيهِ بلاءه نِسْيَانا عَظِيما وغيروا فِيهِ نعمه تغييرا لم يكن يصلح لَهُم أَن يبلغوه وَذكر لي أَن رجَالًا من أُولَئِكَ يتحاربون إِلَى مُضر وَإِلَى الْيمن يَزْعمُونَ أَنهم ولَايَة على من سواهُم وَسُبْحَان الله وَبِحَمْدِهِ مَا أبعدهم من شكر نعْمَة الله وأقربهم من كل مهلكة ومذلة وَصغر قَاتلهم الله أَيَّة منزلَة نزلُوا وَمن أَي أَمَان خَرجُوا أَو بِأَيّ أَمر لصقوا وَلَكِن قد عرفت أَن الشقي بنيته يشقى وَأَن النَّار لم

1 / 92