413

Сирадж Мунир

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

• (الإيمان) أي ثمراته وفروعه (بضع) بكسر الباء الموحدة وفتحها وهو عدد مبهم يقيد بما بين الثلاث إلى التسع هذا هو الأشهر وقيل إلى العشرة وقيل من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وعن الخليل البضع السبع (وسبعون شعبة) بضم أوله أي خصلة أو جزأ وفي رواية بضع وستون أو بضع وسبعون قاله القاضي عياض وقد تكلف جماعة عدها بطريق الاجتهاد وفي الحكم بكون ذلك هو المراد صعوبة قال ابن حجر ولم ينفق من عد الشعب على نمط واحد وأقر بها إلى لاصواب طريق ابن حبان فإنه عد كل طاعة عدها الله في كتابه أو النبي صلى الله عليه وسلم في سنته (من الإيمان) قال ابن حجر وقد رأيتها تتفرع عن أعمال القلب وأعمال اللسان وأعمال البدن (فأعمال القلب) فيه المعتقدات والنيات ويتشمل على أربع وعشرين خصلة الإيمان بالله ويدخل فيه الإيمان بذاته وصفاته وتوحيده وبأن ليس كمثله شيء واعتقاد حدوث ما سواه والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره والإيمان بالله واليوم الآخر يدخل فيه المسألة في القبر والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنة والنار والحب والبغض فيه ومحبة لانبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه ويدخل فيه الصلاة عليه واتباع سنته والإخلاص ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر والرضا بالقضاء والتوكل والتواضع والرحمة ويدخل في التواضع توقير الكبير ورحمة الصغير وترك التكبر والعجب وترك الحسد وترك الحقد والغضب # وأعمال اللسان تشتمل على سبع خصال التلفظ بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم وتعليمه والدعاء والذكر ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو (وأعمال البدن) تشتمل على ثمان وثلاثين خصلة منها ما يختص بالأعيان وهي التطهير حسا وحكما ويدخل فيه اجتناب النجاسات وستر العورة والصلاة فرضا ونفلا والزكاة كذلك وفك الرقاب والجود ويدخل فيه إطعام الطعام وإكرام الضيف والصيام فرضا ونفلا والحج والعمرة والطواف والاعتكاف والتماس ليلة القدر والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الكفر والوفاء بالنذور والتحري في الإيمان وأداء الكفارات منها ما يتعلق بالاتباع وهي ست خصال التعفف بالنكاح والقيام بحقوق العيال وبر الوالدين ومنه اجتناب العقوق وتربية الأولاد وصلة الرحم وطاعة السادة والرفق بالعبيد ومنها ما يتعلق بالعادة وهي سبع عشرة خصلة القيام بالأمرة مع العدل ومتابعة الجماعة وطاعة أولى الأمر والإصلاح بين الناس ويدخل في قتال الخوارج والبغاة والمعاونة على البر ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد ومنه المرابطة وأداء الأمانة ومنه أداء الخمس مع وفائه وإكرام الجار وحسن المعاملة وفيه جمع المال من حله وإنفاق المال في حقه وفيه ترك التبذير والإسراف ورد السلام وتشميت العاطس وكف الضرر عن الناس واجتناب اللهو وإماطة الأذى عن الطريق فهذه تسع وستون خصلة ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار ما ضم بعضه إلى بعضه اه وأراد التكثير لا التحديد (فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها) أدونها مقدارا (إماطة الأذى) أي إذاله ما يؤذي كشوك وحجر (عن الطريق) أي المسلوك (والحياء) بالمد وهو في اللغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق وإنما أفرده بالذكر لأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذ الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر (شعبة) أي خصلة (من) خصال الإيمان (م د ن ه) عن أبي هريرة

• (الإيمان يمان) أي منسوب إلى أهل اليمن لإجابتهم وانقيادهم إلى الإيمان من غير قتال (ق) عن ابن مسعود

• (الإيمان قيد الفتك) أي يمنع من الفتك الذي هوالقتل بعد الأمان غدرا قال في النهاية الفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غاد غافل فيشد عليه فيقتله الغيلة أني خدعه ثم يقتله في موضع خفي اه اقل في الصحاح والغيلة بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله (لا يفتك مؤمن) أي كامل الإيمان خبر بمعنى النهي قال المناوي والفتك لكعب بن الأشرف وغيره كأنه قبل النهي (تخ د ك) عن أبي هريرة (حم) عن الزبير بن العوام (وعن معاوية) وإسناده حسن

• (الإيمان الصبر) أي الصبر عن المحارم والمكروهات (والسماحة) بأداء الفرائض والمندوبات (ع طب) في مكارم الأخلاق عن جابر بإسناد ضعيف

Страница 258