757

Шелк дурар

سلك الدرر

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

دار ابن حزم

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы
وكان له معرفة بالأدب واطلاع وحسن مطالعة مع المعرفة بأنواع الخطوط ولازم العارف الشيخ حسن البغدادي نزيل دمشق ولما حصل على دمشق ما حصل من مجى العساكر المصرية وواقعة ذلك شاعت وذاعت ولا يمكن احصاء ما جرى من الأمور وغيرها الصادرة في تلك الوقت أرسل خلف المترجم أمير العساكر الأمير الكبير محمد بيك المعروف بأبي الذهب وطلب منه دفاتر إيراد دمشق والعائد إلى حكامها العرفية فأحضرهم إليه وسلك عنده ونسب لأمور في ذلك وهو فيما أعلم برئ عنها فبعد ارتحال العساكر من الديار الشامية وعودهم للديار المصرية تحسب كان المؤرخ قصد معنى التوهم من أشياء ودخل عليه الرعب ولم تطل مدته ومات ورأيت له من الشعر هذه القصيدة امتدح بها قريبه الدفتري المذكور وهي قوله
هذا الحمى ما بال دمعك قد جرى ... وازداد وجدك واللهيب تسعرا
أذكرت أيامًا مضين بسفحه ... هيجن شوقك أم ظباه النفرا
فسكبت دمعًا من محاجر مقلة ... مقروحة الأجفان حاربها الكرى
وهتكت سترًا للحبيب وكنت لا ... تبدي الصبابة خيفة أن تظهرا
وأمرت قلبك كتمه فأذاعه ... منك النحول كفى بذلك مخبرا
فالدمع فضاح لكل متيم ... تركته غزلان العقيق كما ترى
من كل فتان اللحاظ تخاله ... غصنًا يحركه النسيم إذا سرى
يسبي المهاة بجيده وبطرفه ... فإذا رنا يصطاد آساد الشرى
يا هاجري هل أنت باق مثل ما ... عهدي وثيق أم تصرمت العرى
إن كان هجرك لي بوشي مزور ... أنى سلوت فإن ذلك مفترى
لا تخجن لكل واش لم يمل ... عذل المتيم والحديث المنكرا
لم يكفني هجر الحبيب وصده ... حتى نأى وحدي به حادي السرى
كل الخطوب أطيق إلا بينه ... قلبي على أثقاله لن يقدرا
يا عاذلي دع ذكر أيام مضت ... وأجهد بمدحك ذا الجناب الأخطرا
الفتح من شاد المفاخر والعلا ... بفضائل شهدت بها كل الورى
مولى إذا ضن الغمام بقطره ... جادت سحائب راحتيه أبحرا
قد حاز كل المكرمات فلم يدع ... للغابرين محامدًا أن تذكرا
وحوى الندى بمآثر لو كلفوا ... سحبان يحصيها لرد مقصرا
فرويت بيتًا قاله قبلي من ال ... ماضين ندب فيه حقًا لأمرا
لا تطلبن حديث شهم غيره ... يروى فكل الصيد في جوف الفرا

3 / 149