705

Шелк дурар

سلك الدرر

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

دار ابن حزم

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы
ترك القلوب ذوائبًا ... مذ ضم مسك الخال خده
ويسل من طرفيه بتارًا ... كأن القلب غمده
يا قلب صبرًا في الهوى ... لا يدان ينفك صده
وله أيضًا
فؤاد من التبريح طاب له الحتف ... وجفن من الأشواق أنحله الوكف
ولي كبد حراء عذبها الجوى ... وعين إذا ماجن ليلى لا تغفو
معذب قلبي في هوى الغيد هائم ... وما لغرامي عند أهل الهوى وصف
قريح جريح أثخنتني جراحة ... ظباء كناس شاقني منهم الظرف
ولي رشأ من بينهن مهفهف ... فريد جمال بين سرب المها خشف
فمن لحظه سحر ومن قده قنا ... ومن فرعه ليل ومن ردفه حقف
ترى كل قلب بالصبابة والهًا ... إذا ما هوى في جيده ذلك الشنف
إلا بأبي وردًا بخديه يانعًا ... رطيبًا بماء الحسن يا حبذا القطف
فيا آل دين الحب نصحًا إذا رنا ... بأطراف لخطبه فمن دونها وكف
ولا تأمنوا من طرفه وقوامه ... فهذا به طعن وذاك به حتف
إلى كم أقاسي في هواه صبابة ... يذوب بها قلبي ويهمي بها الطرف
وإني إلى ذكراه أصبو تلهفًا ... كما ناحت الورقاء فارقها الألف
أطارحها شكواي والليل حالك ... فمني تباريح ومن نحوها حقف
وما ضرني إلا الملامة في الهوى ... فتبا لعذال قلوبهم غلف
ترفق عذولي فهو لا شك قاتلي ... وما لفؤادي من محبته صرف
ودع عنك تعنيفي بعذلك واتئد ... فهل في الهوى العذري ينفعنا العنف
ألا أيها العشاق عن شرعة الهوى ... ودين التصابي لا يكن لكم عسف
فمن ذاق كأس الحب لذله العنا ... وإن زاد في هجران معشوقه الحنف
عسى ولعل الحب ينجز وعده ... وصادي الجوى بالوصل يدركه اللطف
وقال
من لم يرى ميل القدود وهزها ... كتمايل الأغصان بالأوراق
وتورد الوجنات حيث تلألأت ... من خالها ببدائع الأشراق
وتسلسل الريق المبرد رقة ... هو للسيب بمنزل الدرياق
وتغازل الألحاظ لما جردت ... سيف المنون لنا من الأحداق
ومباسمًا قد نضدت بفوائد ... تحكي وميض البارق الخفاق

3 / 97