Шелк дурар
سلك الدرر
Издатель
دار البشائر الإسلامية
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Место издания
دار ابن حزم
غيره وبرع في العلوم خصوصًا بالفنون الأدبية وكتب الخط المنسوب وكتب بخطه كتبًا ثم رحل للروم إلى دار الخلافة قسطنطينية واستوطنها وسلك بها على طريق القضاة وتخلص على طريقتهم بمخلص جميل ومهر باللغة التركية والكتابة بها وتردد إلى أعيان الدولة وتولى النيابات وترجمه الشيخ سعيد السمان وقال في وصفه هو ممن هذبه الزمن وشرى من الأدب ما هو غالي الثمن واستسقى من ماء النباهة حتى ارتوى واحتوى من الفياقة على ما احتوى بلسان حديث زلق ومنطق سهل طلق يكاد يقدح بعضه من بعض جمرًا ويأتي من مخترعاته أمرًا أمرًا وهو يقع ويقوم ويتجرع ما هو أمر من الصاب والزقوم ونفسه تحدثه بالرفعة وأفكاره تسول له من الحضيض رفعه إلى أن أفاق الدهر من غشوته ولان لحاله بعد قسوته فأسنده إلى بعض الرؤساء ولم يدخل في زمرة البؤساء فمنحه بما ارتضاه حتى أدخله في سلسلة القضاة وقد أطلعني على قطع من نظمه الذي كعقود الجمان ونثره القائل لسان حاله انه من سليمان وسأتلو عليك ما هو ألذ من لبن لم يتغير طعمه ولم يتخط الاصابة سهمه فمن ذلك قوله مادحًا ومؤرخًا تقليد منصب الفتيا في الروم للمولى محمد بيري زاده المعروف بصاحب وهو
الا هكذا ترقى هضاب المناصب ... وفي مثله يزدان صدر المواكب
علوت على بهرام عزًا ورفعة ... وفقت سموًا فوق أعلى الكواكب
جزى الله عنا كل خير أمامنا ... وخلده في الملك رب المراتب
أبان سناء الشرع من أفق ماجد ... تدين له العلياء من كل جانب
وقد لاح ثغر الدين وافتر ضاحكًا ... سرورًا بما أسدته أيدي المواهب
ولما غدا للناس في كل نعمة ... وليًا أطافوا حوله للمطالب
وقد معوا تاريخه ونعوته ... بأشرف بيت فاق لمع الثواقب
بهاء وافتاء وحزم بسؤدد ... وسعد باقبال وعلم بصاحب
وقوله في تاريخ عذار
هذا على جودهفي الأرض سح غمامههذا الوحيد بعصرهقد أقبلت أيامه
ما الورد الا خدهحف به نمامهما الصبح الا وجهه
تبدو لنا أعلامهالمجد بردك سيديفيك انطوى أقسامه
في ليلة القدر التيتم بها نظامهمسك العذار أرخوا
يمن بدا ختامه
وقوله
رياض علوم فاح منها دلائل ... وأنهارها في كل علم مسائل
تخبر فتواها بورد ورودها ... إلى ماجد طابت لديه المناهل
2 / 161