Оружие верующего в молитве и поминании

Ибн Мухаммад Таки ад-Дин Ибн Имам d. 745 AH
1

Оружие верующего в молитве и поминании

سلاح المؤمن في الدعاء والذكر

Исследователь

محيي الدين ديب مستو

Издатель

دار ابن كثير ودار الكلم الطيب

Номер издания

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

دمشق وبيروت

Жанры

Суфизм
مُقَدّمَة الْمُؤلف بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه ثقتي / الْحَمد لله الْمُنعم على خلقه بجميل آلائه، المحسن إِلَيْهِم بلطيف رفده وجزيل عطائه، الْمُحَقق لمن أمله حسن ظَنّه ورجائه، الَّذِي من على عباده بِأَن فتح لَهُم بَابه وَأمرهمْ بِالدُّعَاءِ وَوَعدهمْ بالإجابة، ووفق مِنْهُم من شَاءَ بِلُطْفِهِ وحكمته؛ للتعرض لنفحات فَضله وَرَحمته، وهداه السَّبِيل إِلَيْهِ، وألهمه الطّلب تكرما مِنْهُ عَلَيْهِ، أَحْمَده وَالْحَمْد من نعمه، وأسأله الْمَزِيد من فَضله وَكَرمه، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ مُجيب الدُّعَاء، وَكَاشف الأسواء، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، خَاتم الْأَنْبِيَاء ومبلغ الأنباء، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه البررة الأتقياء، صَلَاة دائمة بدوام الأَرْض وَالسَّمَاء، وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا. أما بعد: فَمن أولى مَا انصرفت إِلَى حفظه عناية ذَوي الهمم، وأحق مَا اهتدي بأنواره فِي غياهب الظُّلم، وأنفع مَا استدرت بِهِ صنوف النعم؛ وَأَمْنَع مَا استدرئت بِهِ صروف النقم، مَا كَانَ بِفضل الله تَعَالَى لأبواب الْخَيْر مفتاحا، وبنص رَسُول الله ﷺ للْمُؤْمِنين سِلَاحا، وَذَلِكَ التَّحْمِيد وَالثنَاء، والتمجيد وَالدُّعَاء، أَمر الله تَعَالَى بِهِ فِي كِتَابه الْعَظِيم، وَفِيه رغب رَسُوله الْكَرِيم، وَإِلَيْهِ جنح المُرْسَلُونَ والأنبياء، وَعَلِيهِ عول الصالحون والأولياء، وَإِن أحسن مَا توخاه الْمَرْء لدعائه فِي كل مُهِمّ، وتحراه لكل خطب مدلهم، مَا تحصل بِهِ مَقْصُود الدُّعَاء مَعَ بركَة التأسي والاقتداء، وَيكون لَفظه وَسِيلَة لقبوله، وَهُوَ مَا جَاءَ فِي كتاب الله أَو سنة رَسُوله، وَقد أنكر الْأَئِمَّة -

1 / 25