ولا اختلاف بين هذه الآيات. ووجه الجمع بينها ما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس انه قال لا يسألهم عن عملهم كذا وكذا لأنّه أعلم بذلك منهم ولكن يقول عملتم كذا وكذا.
يقول لا يسأل كافر عن ذنبه، كل كافر معروف بسيماه وفي قوله:
﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن:٣٩].
يعني يوم تشقق السماء وتكوّر لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جانّ، وذلك عند الفراغ من الحساب وكلّ معروف، يعرف المجرمون بسيماهم، أمّا الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه وأما المؤمن فاغرّ محجّل من أثر الوضوء.
٢٧٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان. أنا الحسين بن محمد بن هارون، أنا اللباد، ثنا يوسف بن بلال، ثنا محمد بن مروان عن الكلبي فذكره.
وقال الحليمي ﵀ معنى قوله:
﴿وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
وقوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ﴾.
سؤال التعرف بتمييز المؤمن عن الكافر، أي أنّ الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدا يوم القيامة فتقول ما كان ذنبك؟ وما كنت تصنع في الدنيا؟ حتى يتبيّن له باخباره عن نفسه انه كان مؤمنا أو كافرا، لكن المؤمنين يكونون ناضري الوجوه مشروحي الصدور، والمشركين يكونون سود الوجوه، زرقا مكروبين، فهم إذا كلّفوا سوق المجرمين إلى النار، وتمييزهم في الموقف عن المؤمنين كفتهم مناظرهم عن تعرّف ذنوبهم والله أعلم.
قال البيهقي ﵀ وهذا الذي ذكره الحليمي ﵀ أشبه أن يكون
1 / 255
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين