61

Шубухаты о сунне

شبهات حول السنة

Издатель

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٥هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

وكذلك إذا رد ظاهر الحديث متأولا له تأويلا تُسوِّغهُ اللغة العربية، ففسره بمعنى مختلف عن المعنى الذي فسره به غيره، فهذا حمله على الظاهر وهذا تأوله، فهذا لا يقال فيه: آمن وكفر، إنما يقال فيه: أخطأ وأصاب، فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد، ويلزمه العمل بما اعتقده، وإن كان خطأ في نفسه، ودليل ذلك حدث زمن الرسول ﷺ في الذهاب إلى بني قريظة، حين قال: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» (١) فاختلفوا على أنفسهم فمنهم من أخّر العصر على ظاهر الحديث مثل ما يقول ابن حزم: لو كنت معهم ما صليت العصر إلا في بني قريظة لأنه ظاهري، وغيرهم قال: إن النبي ﷺ لم يرد منا هذا ولكن أراد منا السرعة والمبادرة، ولم يرد منا أن نترك الصلاة في وقتها هذا فرض وذاك فرض، وفريضة الصلاة لا يسقطها الجهاد، فنصلي ثم نسرع ولا نتمهل، وصلوا في الوقت، ولما اجتمعوا عند النبي ﷺ لم يعنف طائفة من الطائفتين،

(١) أخرجه البخاري (٩٤٦-٤١١٩) ومسلم (٧٧٠) .

1 / 64