596

Исцеление, или указание прав Мустафы

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Издатель

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

المُنْذر أجْمَع عَوامّ أهلى الْعِلْم عَلَى أن من سَبّ النَّبِيّ ﷺ يُقْتَل وَمِمَّن قَال ذَلِك مَالِك بن أَنَس وَاللَّيْث وَأَحْمَد وإسحاق وَهُو مَذْهَب الشَّافِعِيّ قَال الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل وَهُو مُقْتَضَى قَوْل أَبِي بَكْر الصَّدّيق ﵁ وَلَا تُقْبَل تَوْبَتُه عِنْد هَؤْلَاء، وَبِمِثْلِه قَال أَبُو حنيفة وأصحابُه
والثَّوْرِيّ وَأَهْل الكُوفَة وَالْأَوزَاعِيّ فِي الْمُسْلِمِين لكِنَّهُم قَالُوا: هِي رِدَّة، وَرَوَى مِثْلُه الْوَلِيد بن مُسْلِم عَن مَالِك وحَكَى الطَّبَرِيّ مِثْلُه عَن أَبِي حنيفة وأصحابه فيمن تَنَقَّصَه ﷺ أَو برئ مِنْه أَو كَذَّبَه وَقَال سُحْنُون فيمن سَبَّه: ذَلِك ردّة كَالزَّنْدَقَة وَعَلَى هَذَا وَقَع الخِلَاف فِي استنابته وتَكْفِيرِه وهل قَتْلُه حَد أَو كُفْر كَمَا سَنُبَيَّنُه فِي الْبَاب الثاني أن شَاء اللَّه تَعَالَى، وَلَا نَعْلَم خِلَافًا فِي اسْتِبَاحَه دَمِه بَيْن عُلَمَاء الأمْصَار وَسَلَف الْأُمَّة وَقَد ذَكَر غَيْر وَاحِد الإجْمَاع على قَتْلِه وَتَكْفِيرِه وأشَار بَعْض الظَّاهِرِيَّة وَهُو أَبُو مُحَمَّد عَلِيّ بن أَحْمَد الفارسيّ إِلَى الخِلَاف فِي تَكْفير المسخف بِه وَالْمَعْرُوف مَا قَدَّمْنَاه قَال مُحَمَّد بن سُحْنُون أجْمَع الْعُلمَاء أَنّ شَاتِم النَّبِيّ ﷺ الْمُتَنَقّص لَه كَافِر وَالْوَعِيد جَار عَلَيْه بِعَذَاب

(قوله كالزندقة) قال ابن قرقول: الزنادقة من لا يعتقد ملة من الملل المعروفة ثم استعمل ذلك فيمن عطل الأديان وأنكر الشرائع وفيمن أظهر الإسلام وأسر غيره وأصله من كان على مذهب مانى ونسبوا إلى كتابه الذى وضعه في إبطال النبوة ثم عربته العرب انتهى (قوله وأشَار بَعْض الظَّاهِرِيَّة) هو المعروف بابن حر علي بن أحمد ابن سعيد بن حزم اليزيدى الأموي القرطبى الطاهري توفى سنة خمس وخمسين وأربعمائة (*)

2 / 215