444

Исцеление, или указание прав Мустафы

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Издатель

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أنَّهَا فِي التَّشَهُّد الأخر مُسْتَحَبَّة وَأَنّ تَارِكَهَا في التشهد مسئ، وشذا الشَّافِعِيّ فَأَوْجَب عَلَى تَارِكِهَا فِي الصَّلَاة الإعَادَة وَأَوْجَب إِسْحَاق الإعادَة مَع تَعَمُّد تَرْكِهَا دُون النّسْيَان وَحَكى أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي زَيْد عَن مُحَمَّد بن المَوَّاز أَنّ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَرِيضَة، قَال أَبُو مُحَمَّد يُرِيد لَيْسَت من فَرَائِض الصَّلَاة، وَقالَه مُحَمَّد بن عَبْد الْحَكَم وَغَيْرُه وَحَكى ابن القَصَّار وَعَبُد الْوَهَّاب أَنّ مُحَمَّد بن المَوَّاز يَرَاهَا فَرِيَضَة فِي الصَّلَاة كَقَوْل الشَّافِعِيّ وَحَكى أَبُو يَعْلَى العَبْدِيّ المَالِكِيّ عَن المَذْهَب فِيهَا ثَلَاثَة أقْوَال: الْوُجُوب والسُّنَّة وَالنّدْب وَقَد خَالَف الْخَطَّابِيّ من أصْحَاب الشَّافِعِيّ وَغَيْرُه الشَّافِعِيّ فِي هَذِه المَسْألَة قَال الْخَطَّابِيّ وَلَيْسَت بِوَاجِبَة فِي الصَّلَاة وَهُو قَوْل جَمَاعَة الفُقَهَاء إلَّا الشَّافِعِيّ وَلَا أعْلَم لَه فِيهَا قُدْوَة وَالدَّليل عَلَى أنَّهَا لَيْسَت من فُرُوض الصَّلَاة عَمَل السَّلَف الصَّالِح قَبْل الشَّافِعِيّ وَإجْمَاعُهُم عَلَيْه، وَقَد شَنَّع النَّاس عَلَيْه هَذِه المسألة جد وَهَذَا تَشَهُّد ابن مَسْعُود الَّذِي اخْتَارَه الشَّافِعِيّ وَهُو الَّذِي عَلَّمَه لَه النَّبِيّ ﷺ لَيْس فِيه الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَكَذَلِك كُلّ من رَوَى التَّشَهُّد عَن النَّبِيّ ﷺ كأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَابْن عُمَر وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِي وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعَبُد اللَّه بن الزُّبَيْر لَم يَذْكَرُوا فِيه صَلَاة على النبي ﷺ وقد

(قوله وأوجب إسحاق) هو ابن إبراهيم بن مخلد الإمام أبا يعقوب بن راهويه المروزى عالم خراسان (قوله وَهَذَا تَشَهُّد ابن مسعود) ذكر ابن الملقن التشهدات الواردة عنه ﷺ في تخريج أحاديث الرافعى فبلغت ثلاثة عشر تشهدا (*)

2 / 63