41

Исцеление, или указание прав Мустафы

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Издатель

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

ثم قال تعالى (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) مَنْ قَالَ أَرَادَ آدَمَ فَهُوَ عَامٌّ وَمَنْ قَالَ هُوَ إبْرَاهِيمُ وَمَا وَلَدَ فَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِشَارَةٌ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَتَتَضَمَّنُ السُّورَةُ الْقَسَمَ بِهِ ﷺ فِي مَوْضِعَيْنِ * وَقَالَ تَعَالَى (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ) قال ابن عباس هذه الحروف أقسام أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا، وَعَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: الْأَلِفُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللامُ جبرئيل وَالْمِيمُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَحَكَى هَذَا الْقَوْلَ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَلَمْ يَنْسِبْهُ إِلَى سَهْلٍ وَجَعَلَ مَعْنَاهُ اللَّهُ أَنْزَلَ جِبْرِيلَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْقُرْآنِ لَا رَيْبَ فِيهِ، وَعَلَى الوَجْهِ الأَوَّلِ يَحْتَمِلُ الْقَسَمَ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ ثُمَّ
فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ قِرَانِ اسْمِهِ بِاسْمِهِ نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ ابن عطاء في قوله تعالى (ق والقرآن المجيد) أَقْسَمَ بِقُوَّةِ قَلْبِ حَبِيبِه مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ حَمَلَ الْخِطَابَ وَالمُشَاهَدَةَ وَلَمْ يُؤْثِّرْ ذَلِكَ فِيهِ لِعُلُوِّ حَالِهِ وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْقُرْآنِ وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا، وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي تَفْسِيرِ (وَالنَّجْمِ إذا هوى) أنه محمد ﷺ وَقَالَ: النَّجْمُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ ﷺ، هَوَى انْشَرَحَ مِنَ الْأَنْوَارِ وَقَالَ انْقَطَعَ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ) الْفَجْرُ مُحَمَّدٌ ﷺ لأَنَّ مِنْهُ تَفَجَّرَ الْإِيمَانُ.

1 / 34