366

Исцеление, или указание прав Мустафы

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Издатель

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الآيَةَ: إنَّمَا كَانَتْ غاية معارف العر بالنسب وَأَخْبَارَ أوَائِلِهَا وَالشّعْرَ وَالْبَيَانَ وَإنَّمَا حَصَلَ ذَلِكَ لَهُمْ بَعْدَ التفرق لِعِلْمِ ذَلِكَ وَالاشْتِغَالِ بِطَلَبَهِ وَمُبَاحَثَهِ أهْلِهِ عَنْهُ، وَهَذَا الفَنُّ نُقْطَةٌ من بَحْرِ عِلْمِهِ ﷺ وَلَا سَبِيلَ إِلَى جَحْدِ الملحد لشئ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَلَا وَجَدَ الْكَفَرَةُ حِيلَةً فِي دَفْع مَا نَصَصْنَاهُ إلَّا قَوْلَهُمْ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) (وإنما يعلمه بشر) فَرَدَّ اللَّه قَوْلَهُمْ بِقَوْلِهِ (لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مبين) ثُمَّ مَا قَالُوهُ مَكابَرَةُ الْعِيَانِ فَإِنَّ الَّذِي نَسَبُوا تَعْلِيمَهُ إليْهِ إِمَّا سَلْمَانُ
أَو الْعَبْدُ الْرُّومِيُّ وسلمان إما عَرَفَهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَنُزُولِ الْكَثِيرِ مِنَ الْقُرْآنِ وَظُهُورِ مَا لا يَنْعَدُّ مِنَ الآيَاتِ، وَأَمَّا الرُّومِيُّ فَكَانَ أسْلَمَ وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَقِيلَ بَلْ كَانَ النَّبِيّ ﷺ يَجْلِسُ عِنْدَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَكِلاهُمَا أَعْجَمِيُّ اللَّسَانِ وَهُمُ الْفُصَحاءُ اللُّدُّ وَالْخُطَبَاءُ اللُّسْنُ قَدْ عَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَةِ مَا أتَى بِهِ وَالْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ بَلْ عَنْ فَهْمِ وَصْفِهِ وَصُورَةِ تَألِيفِهِ وَنظمِهِ فَكَيْفَ بِأَعْجَمِيّ أَلْكَنَ؟ نَعَمْ وَقَدْ كَانَ سَلْمَانُ أَوْ بَلْعَامُ الرُّومِيُّ أَوْ يَعِيشُ أو جبر ويسار عَلَى اخْتِلافِهِمْ فِي اسْمِهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يُكَلِّمُونَهُمْ مَدَى أَعْمَارِهِمْ فَهَلْ حُكِيَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شئ من مِثْلِ مَا كان يجئ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ؟ وَهَلْ عرف

(قوله اللد) جمع ألد وهو الشديد الخصومة (قوله اللسن) بضم اللام وإسكان السين المهملة جمع لسن بفتح اللام وكسر المهملة (قوله ألكن) الكنة العجمة في اللسان والعى في الكلام (*)

1 / 359