ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ أنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، وَعَنْ بُرَيْدَةَ سَألَ أَعْرَابِيّ النَّبِيّ ﷺ آيَةً فَقَالَ لَهُ قُلْ لِتِلْك الشَّجَرَةِ رَسُول اللَّه ﷺ يدعوك قال فمالت الشَّجَرَةُ عَنْ يَمِينِهِا وَشِمَالِهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا فَتَقَطَّعَتْ عُرُوقُهَا ثُمَّ جَاءَتْ تَخُدُّ الْأَرْض تَجُرُّ عُرُوقَهَا مُغْبَرَّةً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول الله ﷺ فَقَالَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ الْأَعْرَابِيُّ مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَنْبَتِهَا فَرَجَعَتْ فَدَلَّتْ عُرُوقَها فَاسْتَوَتْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ ائْذَنْ لِي أَسْجُدْ لَكَ قَالَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا قَالَ فَأذن لِي أَنْ أُقَبّلَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ فَأذِنَ لَهُ، وَفِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بن عَبدِ اللَّه الطَّوِيلِ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ فَإِذَا بِشَجَرَتَيْنِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ من أَغْصَانِهَا فَقَالَ انْقَادِي عَليَّ بِإذْنِ اللَّه فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ وَذَكَرَ أنَّهُ فَعَلَ بِالْأُخْرَى مِثْل ذَلِكَ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْمَنْصِفِ بَيْنَهُمَا قَالَ الْتَئِمَا عَليَّ بِإذْنِ اللَّه فَالْتَأمَتَا وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فَقَالَ يَا جَابِرُ قُلْ لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ الله
(قوله المخشوش) بخاء وشينين معجمات هو البعير يجعل في أنفه الخشاش بكسر الخاء المعجمة وهو عود يربط عليه حبل ويدخل في عظم أنف البعير لينقاد (قوله بالمنصف في الصحاح والمصنف بالفتح نصف الطريق والمنصف بالكسر: الخادم، هذا قول الأصمعى.
(*)