30

Исцеление, или указание прав Мустафы

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Издатель

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عليهم) قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ فَقَالَ صَدَقَ وَاللَّهِ وَنَصَحَ.
وَحكَى الْمَاوَرْدِيُّ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ (صِرَاطَ الَّذِينَ أنعمت عليهم) عن عبد الرحمان بْنِ زَيْدٍ.
وَحَكى أبو عبد الرحمان السُّلَمِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعروة الوثقى) أنَّهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَقِيلَ الْإِسْلَامُ، وَقِيلَ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ، وَقَالَ سَهْلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَإِنْ تَعُدُّوا نعمت اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) قَالَ نِعَمَتُهُ بمُحَمَّدٍ ﷺ، وَقَالَ تَعَالَى (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هم المتقون) الآيتين: أَكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ، وَقُرِئَ صَدَقَ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ الَّذِي صَدَقَ بِهِ المُؤمِنُونَ، وَقِيلَ أَبُو بكر، وقيل على، وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا مِنَ الْأَقْوَالِ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) قال بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي (فِي وَصْفِهِ تَعَالَى لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الثَّنَاءِ وَالْكَرَامَةِ)
قَالَ اللَّهُ تعالى (يا أيها النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) الآية، جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ضُرُوبًا مِنْ رُتَبِ

1 / 23