126

Исцеление, или указание прав Мустафы

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Издатель

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا وَلَكِنْ يَقُولُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَصْنَعُونَ أَوْ يَقُولُونَ كَذَا يَنْهَى عَنْهُ وَلَا يُسَمِّي فَاعِلَهُ.
وَرُوِيَ أَنَسٌ أنَّهُ دَخَل عَلَيْهِ رَجُلٌ بِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِمَا يَكْرَهُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَوْ قُلْتُمْ لَهُ يَغْسِلُ هَذَا، وَيُرْوَى يَنْزِعُهَا: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي الصَّحِيحِ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَحَّاشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَقَدْ حُكِيَ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ عَنِ التَّوْرَاةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَلامٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ مِنْ حَيَائِهِ لَا يُثْبِتُ بَصَرَهُ فِي وَجْهِ أَحَدٍ وَأَنَّهُ كَانَ يُكَنِّي عَمَّا اضْطَرَّهُ الْكَلَامُ إِلَيْهِ مِمَّا يَكْرَهُ، وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ما رأيت فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ.
(فصل) وَأَمَّا حُسْنُ عِشْرَتِهِ وَأَدَبِهِ وَبَسْطُ خُلُقِهِ ﷺ مَعَ أَصْنَافِ الْخَلْقِ فَبِحَيْثُ انْتَشَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي وَصْفِهِ ﵊: كَانَ أوْسَعَ النَّاسِ صَدْرًا وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً * حَدَّثَنَا
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُشَرَّفٍ الْأَنْمَاطِيُّ فِيمَا أَجَازَنِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ حدثنا ابن الأعرابي

(قوله فاحشا ولا متفحشا) قال الهروي وابن الأثير: الفاحش الذى في كلامه فحش والمتفحش الذى يتكلف ذلك ويتعمده (قوله لهجة) في الصحاح اللهجة: اللسان، وقد تحرك، يقال فلان فصيح اللهجة واللهجة (قوله عريكة) أي طبيعة.
(*)

1 / 119