Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
كتاب المضاربة
المضاربة: أن يعطي الرجل آخر مالا يتجر به على أن الربح بينهما، وأصلها من الضرب في الأرض، والمضاربة: المجالدة.
(خبر) وروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام من طريق زيد بن علي وغيره أنه قال في المضارب يضيع عنه المال: لا ضمان عليه، والربح على ما اصطلحا، والوضيعة على صاحب المال.
(خبر) وروي أن أبا موسى دفع قراضا من مال المسلمين بالعراق إلى ولدي عمر عبد الله وعبيد الله بن الخطاب فربحا فأراد عمر أن يأخذ الربح فقيل له: لو جعلته قراضا فجعل لهما نصف الربح، وموضع الاستدلال منه أن عمر لم ينكر قولهم لو جعلته قراضا ولا أحد من الصحابة.
(خبر) وروي أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب خرجا في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على عامل لعمر فرحب بهما وسهل فقال: لو أقدر لكما على أمر لفعلت ثم قال: بلى هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكما فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه في المدينة فتوفيان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا ففعل فكتب لهما إلى عمر يأخذ منهما المال قال: فلما قدما المدينة وباعا وربحا قال عمر: أكل الجيش قد أسلف كما أسلفكما؟ فقالا: لا. فقال عمر: أبناء أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه فأما عبدالله فسكت، وأما عبيدالله فقال: يا أمير المؤمنين لو هلك المال ضمناه، فقال: أدياه، فسكت عبدالله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فأخذ رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبدالله وعبيد الله نصف ربح المال، وما ذكره من لفظ القراض هو المضاربة بلغة الحجاز، والمضاربة موضوعة للقراض بلغة العراق.
(خبر) وروي أن عثمان دفع مالا إلى رجل وجعله قراضا، والأصل في صحتها ما ذكرناه من هذه الأخبار، وإجماع الصحابة (رضي الله عنهم).
Страница 14