Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر ) وهو أن رجلا قام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إنا نبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال: ((لا بأس إذا كان يدا بيد)) فشرط صلى الله عليه وآله وسلم في جواز بيع بعض ذلك ببعض أن يكونا يدا بيد فصح ما ذكرناه واختلفوا هل الاعتبار في الكيل والوزن بعادة البلدان أولا بل بعادة أهل المدينة فمذهب الهادي إلى الحق أن الاعتبار بعادة البلدان ومذهب المؤيد بالله أن الاعتبار بعادة أهل المدينة وذهب آخرون إلى اعتبار الشرع فيما ورد به وما لم يرد به رجع إلى العرف في كل بلد حجة الأول.
(خبر) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تبيعوا المكيل والموزون إلا مثلا بمثل يدا بيد)) فإن ظاهره يقتضي ما جرت العادة فيه بالكيل أو الوزن وإذا اختلفة العادات في ذلك وجب أن تعتبر عادة كل ناحية فيما يباع فيها كما إذا حكم بحكم يتعلق بالنقود والأمنا والأرطال كان ذلك محمولا على عادة الناس فيه ولا يجوز تخصيص عادة أهل بلد في ذلك بأن تجعل تلك العادة أصلا فيحمل عليها أهل سائر البلدان والنواحي؛ لأن الشرع قد تقرر على أن كل حكم يتعلق بالعادة لا يحمل الناس فيه على غير عادتهم كما أجمعوا على ذلك في الأثمان وغيرها ولا يصح أن يكون اعتبار الشرع فيه تابعا للعرف؛ لأن الشرع لم يرد بوزن شيء أو كيله مما كان العرف فيه قبل الشرع أن لا يوزن أو أن لايكال فعلمنا أن الشرع جاء بحسب العرف في باب الكيل والوزن وحجة المؤيد بالله قدس الله روحه.
(خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الميزان ميزان مكة والمكيال مكيال المدينة)) وهذا الخبر لا ظاهر له؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يبين أن الميزان ميزان مكة في شيء معين وكذلك مكيال المدينة لم يبين في ماذا ولا الخبر يقتضي أن مما يكال بالمدينة وما يوزن بمكة يكال أو يوزن في سائر البدان.
Страница 386