Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى الهادي إلى الحق، عن علي عليه السلام أن رجلا أتى عليا فقال: يا أمير المؤمنين إن لي زوجة ولي منها ولد وإني أصبت من جاريتي فواريتها عنها فقالت: ائتني بها وأعطتني لها موثقا لا تسوءني فيها فأتيتها يوما فقالت: أرويتها من ثديي فما تقول في ذلك فقال له عليه السلام: (انطلق فأنل زوجتك عقوبة ما أتت وخذ بأي رجلي أمتك شئت فإنه لا رضاعة إلا ما أنبت لحما أو شد عظما ولا رضاع بعد فصال) فثبت ما ذكرنا والله الهادي.
فصل
فإن احتج بخبر وهو ماروي عن عائشة أن سهلة بنت سهيل ابن عمر زوجة أبي حذيفة ابن عتبة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله إنا كنا نربي سالما ولدا وكان معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا، وقد أنزل الله فيهم ما علمت فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أرضعيه خمس رضعات يحرم بها عليك)) فأرضعته وهو رجل كبير وكان أبو حذيفة تبنى سالما وأنكحه ابنت أخيه هند بنت الوليد، فالجواب عن ذلك وبالله التوفيق إلى أوضح السبيل أن الإجماع يحجها، وما روي عنها فقد انقطع خلافها بموتها ولم يعرف ذلك من سواها يؤيد ذلك أن أم سلمة أبت ذلك وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد، وقلنا: لعائشة والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسالما دون الناس.
(خبر) وروي أنهن قلن لعائشة ما نرى هذا إلا رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسالم خاصة فما بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة وقد روى هذا الخبر الهادي في الأحكام فقال: وهذا مما لا يصح عندنا عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولا نراه وليس ذلك عندنا شيء وهذا واضح.
Страница 354