871
فصل

أما المطلقة طلاقا رجعيا فقال الله تعالى: {ياأيها النبي إذا طلقتم النساء...} إلى قوله: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة}[الطلاق:1]، قيل: ورد ذلك في المطلقة طلاقا رجعيا، دليله قوله تعالى: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا}[الطلاق:1] وذلك الأمر هو الرجعة ذكره أهل التفسير والمراد به الأسباب الداعية إلى الرجعة وقال تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}[الطلاق:6]، المراد به حيث سكنتم ومن زائدة، دلا على أن المراد به من يجوز له عليها الرجعة ولأن سكناها أحق لها، ألا ترى أنها لو أبرأته من السكنى كان له أن يطالبها بها وأن تسكن حيث يسكنها بخلاف النفقة والكسوة؛ لأنهما حق لها ولهذا لو أبرأته منهما جميعا برء ولم يلزمه شيئا منهما، فدل على ما قلناه وجميع ما ذكرناه وفصلناه في نفقة الزوجة لازم للمطلقة طلاقا رجعيا لعموم الأدلة وظواهر الكتاب والسنة ولا يعرف فيه الخلاف بل لا خلاف في وجوب النفقة والسكنى لها.

Страница 332