818

(خبر) وروي أن رجلا طلق امرأته ألفا فجاء بنوه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يارسول الله إن أبانا طلق أمنا ألفا فهل له من مخرج فقال: ((إن أباكم لم يتق الله فلم يجعل له من أمره مخرجا بانت منه امرأته بثلاث على غير السنة وتسعمائة وسبعة وتسعون إثما في عنقه)) احتج بذلك المؤيد بالله قدس الله روحه وأبو عبد الله الداعي ومن وافقهما على أن الطلاق بالثلاث بلفظ واحد ثلاث وهو الذي رواه أبو خالد عن زيد بن علي وروى ذلك أيضا أبو خالد عن زيد بن علي عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن القاسم ويحي والهادي إلى الحق وأسباطهما والناصر للحق وهو الذي رواه القاسم والناصر والهادي عن زيد بن علي وهو قول أخيه الباقر محمد بن علي والصادق جعفر بن محمد وسبطيه وأحمد بن عيسى بن زيد وموسى ابن عبد الله ابن الحسن وهو اختيار المتوكل على الله أحمد بن سليمان والمنصور بالله وهو مذهب الناصر للحق شرف الدين طود العترة الحسين بن محمد وهو قول الإمام المتوكل على الله المطهر ابن يحي سلام الله عليهم جميعا أن الطلاق ثلاث بلفظ واحد واحدة وهو الصحيح، ويدل عليه قول الله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة:229]، فجعل الطلاق مرتين والثالثة فمن طلق ثالثا بلفظ واحد فإنما طلق واحدة والقرآن قد شرط ثلاثا ولأن قوله: {الطلاق مرتان}، اسم جنس معرف بالألف واللام وهو يعم كل طلاق؛ لأنه يصح منه الإستثنا وذلك يقتضي الإستغراق فأخبر تعالى وخبره صدق إن الطلاق كله مرتان بعده ثالثة فصح أن من قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إنه لم يطلق مرتين ولا ثلاثا.

(خبر) وعن الهادي للحق عليه السلام عن أبيه، عن جده القاسم بن إبراهيم عليه السلام، عن أبي هارون العبدي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في من طلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة أنها تطليقة واحدة.

Страница 277