808

(خبر) وعن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: والله ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق، وإني أكره الكفر في الإسلام ولا أطيقه بغضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أتردين عليه حديقته)) قالت: نعم وزيادة قال: ((أما الزيادة فلا)) وفي خبر أمره أن يأخذ منها ما ساق إليها ولا يزداد.

(خبر) وعن بن عباس قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أفتردين عليه حديقته)) فقالت: نعم فردت عليه وأمره أن يفارقها. انتهى.

دل ذلك على أن الخلع لا يكون إلا بالنشوز وخشية أن لا يقيما حدود الله وبذل العوض فإذا كره زوجها لغير مضارة منه لها جاز الخلع وأخذ العوض فإن حصل بذل العوض من غير نشوز لم يكن خالعا وكان الطلاق رجعيا وهو قول القاسم ويحي، ذكره السيد أبو طالب، وبه قال الناصر للحق وفي المغني وهو الظاهر من قول العترة سوى المؤيد بالله فإن عند المؤيد بالله لا رجعة له عليها ويصح الخلع، وإن كل ذلك مكروها وعند المنصور بالله عليه السلام أنه طلاق رجعي قال: فأما إذا ترافعا إلينا قضينا بصحة الخلع ومنعنا من استرجاعها إلا بنكاح جديد وولي وشهود إذ الظاهر أنه لا تسقط حقها إلا عن كراهة وخيفة أن لا يقيما حدود الله تم كلام المنصور بالله عليه السلام.

فصل

(خبر) وعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المختلعات المتبرعات هن المنافقات)).

(خبر) وعن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة)) دل ذلك على أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب زوجها الخلع من غير سبب من زوجها فإن فعلت ذلك كانت عاصية.

Страница 267