798
فصل

وإن قال لآخر: أبحت لك فرج جاريتي لم يجز أن يطأها لذلك وهذا اتفاق بين علماء العترة عليهم السلام إلا الناصر للحق عليه السلام، وروي عنه أنه لو قال: طأ جاريتي كان ذلك نكاحا إذا حضر شاهدان والقول الأول أولى لقول الله تعالى: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}[المؤمنون: 6]، ثم قال: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}[المعارج:31]، فدل على أن من طلب غير النكاح وملك اليمين فهو عاد وهذه الإباحة ليست بنكاح ولا تمليك فلا يصح بها إباحة الوطء.

فصل

والإماء اللواتي لا يحل وطئهن على خمسة أضرب:

الأول: لا يحد واطئهن إلا مع العلم ولا مع الجهل ويلحق النسب وهن سبع الأمة الكافرة والحائضة والنفساء والأمة المشتراة قبل الإستبراء والأمة المكاتبة والأمة المشتركة وأمة الإبن.

والثاني: يحد واطئهن ومع العلم بالتحريم والجهل به ولا يلحق النسب وهن سبع أيضا الأمة المغصوبة والمستعارة والمستأجرة والمودعة وأمة الأب وأمة الأم وأمة الزوجة.

والثالث: يحل وطئهن مع العلم بالتحريم ولا يلحق النسب ويدرأ الحد عنه مع الجهل ويلحق النسب وهن خمس الأولى الموقوفة إذا وطئها الموقوف عليه والمعمرة المؤقتة واللقيطة والمحل له بظعها والمشتراة والمغصوبة ولما يعلم المشتري بغصبها.

والرابع: يحد واطئهن مع العلم بالتحريم ولا يلحق النسب ولا يحد مع الجهل ولا يلحق النسب وهن جارية الزوجة التي عقد عليها النكاح قبل التسليم والأمة المرهونة.

والخامس: لا يحد واطئهن مع العلم ولا مع الجهل ولا يلحق النسب في الحالين وهما اثنتان الجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل تسليمها والثانية الأمة المسبية وتفصيل هذه الأضرب مبين في كتاب التقرير وغيره من كتب آبائنا عليهم السلام.

Страница 258