795

قال السيد أبو طالب: فإن قيل إذا كانت المرأة المبتاعة كيف يتناولها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائض حتى تحيض)) قلنا: هذا عام في البيع والشراء والبكر والثيب والذكر والأنثى فأما المرأة فلأنه يجوز لها إن تزوجها فلا يجوز أن تبيح وطأها إلا بعد الإستبراء، ولأن البكر ممن توطأ منتقلة إلى الغير بملك متجدد فلا يجوز وطئها إلا بعد الإستبراء كالثيب ، تم كلام الناطق بالحق هاهنا.

فصل

فإن اشتراها وهي حائض لم يعتد بتلك الحيضة في الإستبراء ووجب عليه أن يستبرئها بحيضة سواها، نص على ذلك في المنتخب وهو قول العتر ة سوى الناصر للحق عليه السلام فإنه ذهب على أنه يعتد بها ووجه قول يحي عليه السلام ومن وافقه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ولا حائل حتى تحيل)) وظاهر الخبر يدل على أن الإستبراء يجب أن يكون بابتداء الحيض؛ لأنه جعل الغاية ابتداء الحيض ولا بد من انقضاءه؛ لأن وطء الحائض لايجوز بالإجماع ولأن الحيض معتبر عند ابتياع الجارية لاستبراء الرحم فوجب ألا تقوم بعض الحيضة في ذلك مقام الحيضة كالعدة، والعلة أن كل واحد منهما استبراء للرحم.

فصل

فإن اشتراها وحاضت ثم طهرت كان له وطؤها سواء حاضت قبل القبض أو بعده على الصحيح من المذهب ووجهه ظاهر الحديث المتقدم عن أمير المؤمنين عليه السلام وحديث الاستبراء في السبي لم تفرق.

قصل

(خبر) وعن علي عليه السلام إذا ابتاع الجارية أصاب منها مادون الفرج مالم يستبرئها، دل ذلك على ما ذكره يحي عليه السلام من أنه يجوز له أن يأتيها فيما دون الفرج قبل الإستبراء إذا أيقن أن لا حمل بها.

قال أبو العباس: براءة الرحم إنما تتيقن في الصغيرة والآيسة وفي غيرهما لا يحصل إلا غالب الظن.

Страница 255