Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكم في عبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو مؤسر بأنه يضمن نصف قيمته ولم يحكم عليه بنصف عبد مثله، فدل على أن طريقه ضمان الحيوانات ضمان القيم دون الألمثال ويلزم سيدها أن يغرم مالزم الزواج بجنايتها إلى قدر قيمتها فإن كان قيمتها أقل من قيمتهم طرح ذلك عنه وطولب بالباقي وسيد الجارية بالخيار إنشاء سلمها وطلب قيمة الأولاد وإن شاء لزم الجاريه وطلب بباقي قيمة الأولاد وإن طلب الزواج بتسليمها وسلم قيمة الأولاد كان له ذلك إلا أن يترك المولى الزائد على قيمتها من قيمة الأولاد ويفسخ النكاح من شاء منهما.
فصل
(خبر) وعن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في امرأة دلس عليها عبد نفسه فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة، دل ذلك على أن العبد إذا تزوج حرة وأوهمها أنه حر ثم علمت أنه مملوك فلها أن تفسخ النكاح ولا خلاف في ذلك بين من يعتبر الكفاءة في النسب فإن دخل بها فلا يخلو إما أن يكون ذلك بإذن سيده أو إجازته أم لا إن لم يكن بإذن سيده ولا إجازة منه فلا يخلو إما أن يكون عالما بالتحريم أم لا إن كان عالما لزمه الحد ولم يجب المهر والنكاح باطل لا يحتاج إلى فسخه ووجه ذلك ما روي.
(خبر) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر)) ولا يجتمع حد ومهر عندنا كما سبق، وإن لم يكن عالما بالتحريم لزمه المهر وكان في ذمته يطالب به إذا عتق، وإن كان ذلك بإذن سيده أو إجازته واختارت فسخ النكاح، وقد دخل بها كان المهر على سيده فإن أوهمها أنه حر لزم سيده إلى مقدار قيمته؛ لأنها جناية منه فيصير كالغاصب من حيث أنها لم ترض بزواجته إلا بشرط الحرية فإن علمت أنه عبد وأوهمها أنه مأذون كان المهر في رقبته ولزم سيده وإن كان الموهم لها غيره كان المهر في ذمته يطالب به إذا عتق.
Страница 241