769
فصل

فإن كان أحدهما مسلما حرا والآخر ذميا فهو للمسلم ولا أعلم فيه خلافا بين آبائنا عليهم السلام ودليله قوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا}[النساء:141].

(خبر) وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وإن كان أحدهما عبدا مسلما والآخر حرا ذميا)) فاختلف فيه أصحابنا فالذي ذكره السيد المؤيد بالله عليه السلام أنه للحر الذمي وذكر للشيخ جمال الدين علي بن بلال أنه للعبد المسلم وهو الأول للآية والخبر؛ لأنهما لم يفرقا بين الحر والعبد من أهل الإسلام والله الهادي.

فصل

(خبر) وروي أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هل لك من إبل)) قال: نعم قال: ((ما ألوانها)) قال حمر فقال: ((هل فيها من أورق)) قال:نعم فقال: ((من أين جاءه ذلك)) قال: لعل عرقا نزعه قال: ((فلعل هذا نزعة عرق)).

(خبر) وعن سعيد بن المسيب قال: اشترك رجلان في طهر واحد في جارية فولدت ولدا فارتفعا إلى عمر فدعى لهما ثلاثة من القافة وروي أنه قال: لاأدري كيف أقضي فقضى عليا عليه السلام بإلحاقة بهما، فدل ذلك على أنه لا يجوز إثبات الأنساب بقول القافة فأما ما احتج به خصومنا وهو.

(خبر ) وعن عائشة قالت: دخل مجزز المدلجي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفه قد عصبا رؤوسهما فقال: ((إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) فدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه قالوا: فدل ذلك على أن قول القافة يوجب ضربا من العلم لولا ذلك ما كان لسرور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معنى.

Страница 229