Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((من وجد سعة أن ينكح فلم ينكح فليس منا)).
(خبر) وعن علي عليه السلام من جمع من النساء مالا ينكح وينكح فالإثم عليه.
(خبر) وعن عمر أنه قال لأبي الزوائد: ما منعك من هذا إلا عجز وفجور.
(خبر) وعن معاذ بن جبل أنه قال في مرضه زوجوني زوجوني لا ألقى الله أعزب، دلت هذه الأخبار على ما ذكره السيد الإمام الناطق بالحق أبو طالب ومن وافقه ولأنه يجب عليه ترك الفاحشة فإذا لم يتم إلا بالنكاح كان النكاح واجبا؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا كوجوبه ويمكن أن ينصر القول الأول بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير الشباب بين النكاح وبين الصوم فالصوم غير واجب بالإجماع فيجب أن يكون النكاح كذلك، ولأنه لا يصح التخيير بين الواجب وما ليس بواجب بالإجماع ولقائل أن يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يرد إلى الصوم إلا من لم يستطع النكاح، ومع عدم الإستطاعة يرتفع التكليف، وهذه أدلة الجانبين جميعا وللناظر في ذلك نظره والله أعلم بالصواب، فأما القول بأنه مباح غير واجب ولا مندوب فضعيف؛ لأن الأوامر التي وردت من الكتاب والسنة إن لم تقتض الوجوب فأقل أحوالها الندب والله الموفق.
فصل
(خبر) وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((تنكح النساء لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)) معنى الحديث أصله أن يقال للرجل إذا قل ماله قد ترب أي افتقر حتى لصق بالتراب قال الله تعالى: {أو مسكيا ذا متربة}[البلد:16]، وذكر أبو عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يعتمد الدعاء عليه بالفقر، ولكن هذه كلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر، وقال ابن عرفة: تربت يداك إن لم تفعل ما أمرتك به، وقال أبو بكر: معناه لله درك إذا استعملت ما أمرتك به وذهب بعضهم إلى أنه دعاء على الحقيقة وليس بالوجه.
Страница 207