743

(خبر) وعن الناصر للحق شرف الدين طود العترة الحسين بن محمد قدس الله روحه يرفعه إلى الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش أنه روي أن الحسن بن علي عليهما السلام قضى في من افتض امرأة بأصبعه أن عليه المهر كله فاستصوبه أمير المؤمنين عليه السلام، وقال: الحمد لله الذي أصاب ابن رسول الله القضاء وقوله: اقتضاها هو القاف وهو إذهاب العذرة والإفضاء أن يجعل مسلك الحيض والبول واحدا، دل ذلك على أنه من من اقتضى امرأة بإصبعه أو بحجر أو غير ذلك مما لا يجب عليه الحد أن عليه المهر كاملا فإن غصبها نفسها فوطئها فأذهب بكارتها وجب عليه نصف العقد مع الحد، وذلك لأنها لما استحقت ذلك في حال وسقط في حال أوجبتا نصفه والأصل في ذلك.

(خبر) السرية التي أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى خثعم فاعتصم الناس بالسجود فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك إليه صلى الله عليه وآله وسلم فأمر لهم بنصف العقل؛ لأنه لما احتمل أن يكون سجودهم لله واحتمل أن يكون على وجه الخضوع والتذلل كما يفعله العجم لعظمائهم احتمل الحلال باستحقاق الدية وامتناع استحقاقها فقضى فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنصف الدية فصار هذا أصلا في كثر من المسائل، وهذا على وجه الأرش للجناية؛ لأن الحد والمهر لا يجتمعان عندنا.

فصل

فإن أفضاها فلا يخلو إما أن يكون برضاها أو لا برضاها إن كان برضها فإما أن يكون بذكره أم لا إن كان بذكره فلا شي عليه سوى الحد، وإن كان بغير ذكره فإما أن يستمسك البول أم لا إن استمسك البول فعليه ثلث الدية، وإن لم يستمسك فعليه الدية كاملة ووجهه ما روى محمد بن منصور رحمه الله تعالى بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق، عن آئائه، عن علي عليه السلام أنه قضى بالدية لمن ضرب حتى سلس بوله ولا فرق بين الرجل والنساء في ذلك، وأما إذا استمسك البول فوجه وجوب ثلث الدية إن كان واصلا إلى الجوف من حيث كان فهي جائفة.

Страница 203