Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
فصل
قال الله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}[التوبة:71]، دلت الآية على أن للمؤمنين ولاية على المؤمنات إلا ما خصه دليل ووقع الإجماع على أن الولاية الخاصة أولى من الولاية العامة فإذا عدمت الولاية الخاصة بعدم القرابات والإمام أو من يلي من قبله كان للمرأة أن تولي أمرها رجلا من المسلمين ليزوجها؛ لأن المسلمين ورثتها بالتعصيب إن لم يكن وارث فوجب أن يكن لهم حق إنكاحها.
فصل
والعضل هو الإمتناع فإذا امتنع الولي من إنكاح من رضيت به من الأكفاء كان عاضلا ولو قال: لا أنكح حتى تهبيني شيئا أو قال: أنكحها وقتا آخر وثبت ذلك كان عاضلا.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ياعلي ثلاث لا تؤخرها الصلاة إذا حانت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفؤا)) دل ذلك على ما قلناه.
فصل
ولا ولاية في النكاح لمن لم يبلغ ولا لزائل العقل بدليل ما روي.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ)) دل ذلك على سقوط ولا يتهما، ولأن الصبي لا يلي أمر نفسه فوجب أن لا يلي أمر غيره وكذلك زائل العقل.
فصل
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر ابن ام سلمة رضي الله عنها أن يعقد له نكاحا وهو مراهق، دل ذلك على أنه يصح عقد المراهق بإذن الولي إذا كان مميزا.
فصل
ولا ولاية للعبد ولا المدبر ولا للمكاتب، نص على ذلك في الأحكام، قال السيد أبو طالب ولا خلاف في ذلك.
فصل
ولا ولاية للكافر على المسلمة في النكاح، نص على ذلك يحيى عليه السلام في الأحكام ولا خلاف فيه أيضا ويشهد لذلك قول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين}[النساء:144].
Страница 181