Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن عائشة أنها قالت إن النساء لا يعقدن، وعنها أيضا أنها قالت: ليس إلى النساء النكاح، دلت هذه الأخبار على أن النكاح لا يصح إلا بولي وأنه ليس إلى النساء من عقد النكاح شيء، وهذا القول هو مذهب القاسم والهادي وهو الظاهر لي من إجماع أهل البيت عليهم السلام احتج المخالف بقوله تعالى: {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف}[اليقرة:234]، وبقوله تعالى: {فلا تعضلوهن أن ينكحن}[البقرة:232]، وبقوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها)) وجوابنا أن قوله تعالى: {فلا تعضلوهن أن ينكحن}، لو اقتضى أن لها أن تنكح نفسها لم يكن لنهي الولي عن عضلها معنى ثم أن المروي أن هذه الآية نزلت في شأن معقل بن ياسر، وذلك أنه كان له أخت فزوجها بن عم له فطلقها فلما انقضت عدتها خطبت فجاء يطلب نكاحها فحلف معقل لا أنكحه فنزلت الآية فكفر عن يمينه وأنكحها، فدل ذلك على ما قلناه وقوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} معناه ينكحها زوج، ومثل ذلك شائع في اللسان ألا ترآهم يقولون راحلة وهي مرحولة، وأما قوله تعالى: {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف}[اليقرة:234]، فالمعنى في ذلك ألا ينكر عليهن التعرض للنكاح على الوجه الشرعي الذي لا ينكره الشرع الشريف إذ ليس من المعروف أن تنكح نفسها وقد قال تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم}[النور:32]، فدل على أن الأمر إليهم ثم أكثر ما في الآية أن تتناول جواز إنكاحها نفسها بمعمومه على بعد ذلك فيجب تخصيص عمومها بما قدمناه من الأدلة، وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها)) فالمراد أن الولي إن زوجها بغير رضائها لم يصح وكان خيارها أولى ولأن ما احتج به المخالف ظواهر بعيدة محتملة، وما أوردناه صريح في إبطال النكاح بغير ولي فكان أولى ووجب حمل الظواهر المحتملة عليه، ولأن ما ذكرناه مشهور عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وكان أولى؛ لأن قوله عندنا حجة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي مع الحق والحق مع علي)) وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي مع الحق والقرآن والحق والقرآن مع علي)) وقال ياعمار إن سلك الناس واديا وسلك هذا الأنزع البطين واديا فاسلك وادي علي، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها)) كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من قبل الباب إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب اتباعه مما لا يتسع له هذا الموضع وفي الإشارة كفاية لمن وفقه الله ثم إن ما ذكرناه إجماع العترة الطاهرة شموس الدنيا وشفعاء الآخرة فكان أولى.
فصل
ولا يصح النكاح إلا بشاهدي عدل أو رجل وامرأتين وهذا مذهب القاسم والهادي عليهما السلام والظاهر أنه مذهب الأئمة كافة إلا رواية عن زيد بن علي وأحمد بن عيسى وأبي عبد الله وحجتنا قول الله تعالى:{وأشهدوا ذوى عدل منكم}[الطلاق:2].
(خبر) وما روي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)) والأخبار التي فيها ذكر الشهود مطلقا يجب حملها على العدالة؛ لأن المطلق يجب حمله على المقيد.
فصل
(خبر) وعن جابر أن رجلا زوج ابنته وهي بكر بغير أمرها فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففرق بينهما.
(خبر) وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((البكر تستأمر)).
(خبر) وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا البكر حتى تسأذن)) قالوا: كيف إذنها يا رسول الله قال: ((الصمت)).
(خبر) وعن ابن عمر قال: إن رجلا زوج بكرا فكرهت فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرد نكاحها.
Страница 167