Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى القاضي ابن فليح في كتاب الحيل خلاف العلماء ثم قال: وقد روي خبر إن صح كان وجها لخلاف العلماء وهو أن رجلا طلق امرأته فتزوجت بآخر فقيل: فلان طلق فلانة فتزوجها فلان ولا نراه تزوجها إلا لتحليلها فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((اشهدا)) فقالوا: نعم فقال: ((أمهرا)) فقالوا: نعم قال: ((ذهب الخداع)) دل ذلك على صحة ما ذكره المؤيد بالله وأتباعه وقد ذكرنا الخلاف كما ترى وللناظر فيه نظرة.
فصل
قلنا: للناظر فيه نظرة ويمكن أن يقال: إن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لعن الله المحلل والمحلل له)) يدل على حكمين أحدهما وقوع التحليل لأنه سماه محللا وسمى الزوج الأول محللا له فلولا وقوع التحليل بنكاح الثاني الذي تزوجها الذي تزوجها لأن يحلها للأول لم تصح هذه التسمية يزيد وضوحا أن شروط صحة النكاح متكاملة في هذا النكاح فاقتضى إجماعها بثبوته وصحته.
الحكم الثاني : أن هذا النكاح الذي هو نكاح المحلل لا يجوز لهذا لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعن المحلل له والمراد بالمحلل له الزوج الأول الذي عنى في ذلك وسعى فيه فجرىمجرى وطء الزوج لامرأته وهي في حال حيضها فإنه حرام لا يجوز وإن وجبت فيه الأحكام الشرعية من إكمال المهر ولزوم العدة ووقوع التحريم وإفساد الحج ووجوب الغسل ونحو ذلك من وكما لو تزوجها رجل راغب بنكاح صحيح وخلى بها وجامعها في فرجها والتقى الختانان أو تحاذيا وكان دخوله بها وجماعها في حال حيضها حلت به للزوج الأول وإن كا الواطئ ملعونا وهي إن ساعدته ملعونة كذلك ما ذكرناه وصورته أن يعقد النكاح عليها بعد مضي عدتها بثلاث حيض ثم آخر الدخول عليها حتى أتاها الحيض ثم أتاها وهي حائض.
Страница 154