Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن عثمان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا ينكح المحرم فإن نكح فنكاحه باطل)) وعن جعفر، عن أبيه الباقر، عن علي عليه السلام أنه قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح فإن نكح فنكاحه باطل، وروى نحوه عن عمر وروي عن عمر أنه قال: لا يتزوج المحرم ولا يزوج، دل ذلك على أنه لا يجوز للمحرم أن يعقد النكاح لغيره ولا أن يقبله وهو محرم وإن فعل ذلك كان باطلا، فأما ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (بياض في الأصل) وقول الله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن}[البقرة:228]، ولم يفصل فاقتضى ذلك جواز الرجعة في حال الإحرام وذلك بأنها ليست بعقد مبتدأ إنما هو استدامة عقد قد وقع قبل الإحرام ولأنه استباحة طبع ينفرد بها الزوج فلم يمنع منه الإحرام دليله رفع تحريم الظهار وقول الله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم}[المائدة:95]، يدل على أنه لا يجوز للمحرم أن يقتل صيدا ولا أن يصطاده ولا أن يعين عليه ولا أن يشير إليه ولا أن يفزعه ولا أن يشتريه كما نص عليه أئمتنا وآبائنا عليهم السلام؛ لأن هذا النهي يعم جميع ذلك من جهة المعنى ولقول الله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما}[المائدة:96] ودلت هذه الآية على أن من اصطاد صيدا وهو حلالا ثم أحرم فإن ملكه يزول عنه؛ لأن الله تعالى قد حرمه عليه ما دام محرما.
(خبر) وعن الصعب بن جثامة قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين مر بي بالأبواء لحما من حمار وحش وفي بعض الأخبار فخذ حمار وحش وفي بعضها رجل حمار وحش فرده فقال: ((إنا محرمون)) دل ذلك على ما نص عليه آبائنا عليهم السلام من أنه لا يجوز للمحرم أكل الصيد سواء اصطاده هو أو محرم غيره أو حلال أو اصطيد له أو لغيره لقوله إنا محرمون والعلة في المنع من جميع ذلك هو كونهم محرمين.
Страница 88