Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
فصل
فأما إذا وطئ بعد الوقوف بعرفة وقبل الرمي وبعد مضي أيام الرمي كلها فإنه لا يفسد حجه؛ لأن الإحرام قد انحل فيه فيكون سبيله سبيل من قد رمى، ألا ترى أن له أن يتطيب ويلبس ويصيد وقبل مضي وقت الرمي يكون على كمال إحرامه ولذلك وجب أن يكون الجماع مبطلا للحج وهذا مما يقوي ما ذكرناه من القياس، ألا ترى أن الجماع لما لم يصادف إحراما مطلقا عند مضي أوقات الرمي لم يبطل الحج ذكر هذا المعنى المؤيد بالله لمذهب الهادي إلى الحق عليه السلام فأما إذا وطئ قبل طواف الزيارة وبعد رمي جمرة العقبة سواء كان ذلك في بقية أيام الرمي أم بعد تصرمها فإن حجه لا يفسد عند الهادي وهوقول القاسمية، قال أبو جعفر: وهوالأصح على مذهب الناصر للحق قال: وعند زيد بن علي والباقر محمد بن علي والصادق جعفر بن محمد أن ذلك يفسد حجه وهي رواية العباسي عن الناصر للحق والأول هو الصحيح؛ لأنه قد حل من إحرامه ولهذا يحل له جميع محظورات الإحرام إلا النساء فإنه ممنوع من وطئهن حتى يطوف طواف الزيارة فإذا وطئ قبله لم يفسد حجه لكونه حلالا له وعليه بدنة كفاره لوطئه قبل طواف الزيارة ولاخلاف أن تلزمه بدنه، ذكره السيد أبو طالب والقاضي زيد، وقد ذكر الشيخ محمد بن أبي الفوارس أن من وطئ مرة واحدة فعليه بدنة واحدة فإن وطئ مرارا كثيرة فعليه بدنة واحدة مالم يكفر بين الوطأين قال: ولا يتكرر الوطء ذكر لمذهب الهادي ونحوه روي في الكافي عن أبي العباس.
Страница 75