545

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا كانت ليلة القدر أمر الله جبريل يهبط في كبكبة من الملائكة إلى الأرض ومعهم لواء أخضر فيركز اللواء على ظهر الكعبة وله ستمائة جناح منها جناحان لا ينشرها إلا في ليلة القدر فينشرهما في تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ويبث جبريل الملائكة في هذه الأمة فيسلمون على كل قائم، وقاعد ومصل، وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر قال جبريل: يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل، فيقولون: يا جبريل ما صنع الله في حوائج المؤمنين؟ فيقول : إن الله نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة رجل مدمن خمر، وعاق لوالديه، وقاطع رحم، ومشاحن، قيل: وما المشاحن يا رسول الله؟ قال: المصارم)) وفي الحديث: ((يغفر الله لكل بشر ما خلا مشركا أو مشاحنا)) قيل: المشاحن صاحب البدعة، المفارق للجماعة والأمة، والكبكبة -بضم الكاف وسكون الباء الأولى معجمة بواحدة من أسفل وفتح الباء الأخيرة معجمة بواحدة من أسفل- وهي الجماعة، وقال قوم: رفعت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا لا دليل عليه، والقول بثبوتها بعده قول جمهور العلماء، ويدل على ذلك (خبر) وروي عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ليلة القدر من رمضان هي أو في غيره؟ قال: ((بل هي من رمضان)) قلت: تكون مع الأنبياء إذا كانوا وإذا مضوا رفعت؟ قال: ((بل هي باقية إلى يوم القيامة)) قلت: في أي رمضان هي؟ قال: ((التمسوها في العشر الأواخر)) قال: ثم كررت السؤال؟ قال: ((التمسوها في السبع البواقي ولا تسألني عن شيء بعدها)).

(خبر) وعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ليلة القدر تكون على عهد الأنبياء؟ قال: ((لا، بل هي إلا بوم القيامة)).

Страница 550