Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى ابن عمر أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إني نذرت أن أعتكف يوما، قال: ((اعتكف يوما وصم)) وقلنا: في وقت مخصوص وهو يوم؛ لأن أقل الاعتكاف يوم؛ لأنا قد بينا أنه لا اعتكاف إلا بصوم وقل الصوم يوم؛ لأن الصوم لا يتبعض في بعض اليوم، وإذا كان من شرط صحته الصوم وجب اجتناب ما يفسده وهو ترك غشيان النساء في مدة اعتكافه وهو إجماع، وقد دل عليه قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}[البقرة:187].
وأما السنة فما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان.
(خبر) وروى أبو سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من أراد أن يعتكف فليعتكف في العشر الأواخر)).
وأما الإجماع فمما لا خلاف في صحته واستحبابه على الجملة.
(خبر) وعن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام أنه قال: ((إذا اعتكف فليشهد الجمعة، وليعد المريض، وليشهد الجنازة، وليأت أهله فيأمرهم بالحاجة وهو قائم)).
(خبر) وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان
يعود المريض وهو معتكف، دل ذلك على جواز خروجه لقضاء الحاجة كالبول والغائط، ويدل على جواز خروجه لصلاة الجمعة علىالاختصاص قول الله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}[الجمعة:9] ولم يفصل بين المعتكف وغيره، فالظاهر يدل على أنهما على سواء، ويجوز له أن يعقد النكاح لنفسه ولغيره، ويشهد على التزويج، وأن يدهن ويكتحل وجميع ذلك مما لا خلاف فيه.
فصل
(خبر) وعن عاصم، عن علي عليه السلام أنه قال: إذا اعتكف الرجل فلا يرفث، ولا يجهل، ولا يقاتل، ولا يساب، ولا يماري ، ويعود المريض، ويأتي الجمعة، ولا يأتي أهله إلا لغائط وإلا لحاجة فيأمرهم وهو قائم ولا يجلس.
Страница 548