Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
أما الفائدة الأولى فسأل الفقيه محمد بن سليمان الهادي إلى الحق عليه السلام عن الخمس إذا أراد صاحبه أن يدفعه إلى من يدفعه؟ قال: إلى الإمام العادل الظاهر، الحاكم بكتاب والله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو أولى به، قال: فإن لم يكن الإمام ظاهرا؟ قال: يفرقه في من جعله الله له. قال محمد: فيمن؟
قال الهادي: في آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتاماهم ومساكينهم وابن سبيلهم.
قال محمد: وكيف جعلته في هؤلاء دون غيرهم؟
قال الهادي: لأن الله جعله فيهم وصيره لهم دون غيرهم كما صير لغيرهم من الصدقات ما لم يجعله لهم، أما سمعت قوله عز وجل : {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى}[الأنفال:41] فخمس الله هو خمس الرسول فهذا الذي جعله الله للرسول، وخمس الرسول فهو الذي جعله الله لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما قال: {ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} فالخمس هو ليتاماهم ومساكينهم وابن سبيلهم، وإنما جعله الله عوضا لهم من أوساخ الناس وتفضيلا لهم على غيرهم، دل هذا القول من كلامه على أنه يرى هذا الترتيب واجبا، وهو الذي اختاره السيد أبو طالب لمذهبه عليه السلام ورواه الهادي إلى الحق، عن زين العابدين عليه السلام فإنه روى أنه قرأ آية الخمس ثم قال: هم يتامانا ومساكيننا، وابن سبيلنا، وهذا لا مساغ للاجتهاد فيه فجرى مجرى التوقيف، ورواه الطبري في تفسير القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام.
Страница 497