431

(خبر) وبذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أمر في صدقة المواشي بأن يعد صغيرها وكبيرها، وكذلك قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لساعيه: عد عليهم صغارها وكبارها، وقال عمر لساعيه: عد عليهم السخلة ولو جاء بها الراعي على ضفة كفه، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة، ولا خلاف في ذلك الآن بين علماء الإسلام، والضفة -بالضاد معجمة مكسورة وبالفاء جانب الكف- مأخوذ من ضفة البئر والنهر، أي جانبهما.

فصل

(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية)) دل ذلك على أن رجلين لو كان بينهما مائة شاة لأحدهما ربعها وللآخر ثلاثة أرباعها أخذ المصدق منها شاة ورجع صاحب الأقل على صاحب الأكثر بقيمة ربع الشاة؛ لأنه لا صدقة عليه في حصته على أنه لو كان بينهما مائة شاة لأحدهما ثلاثة أخمساها وللأخر خمساها أخذ المصدق منها شاتين ورجع صاحب الأكثر على صاحب الأقل بقيمة خمس شاة، وعلى هذا فقس، وهو نص الهادي عليه السلام.

فصل

(خبر) وعن أبي داود، عن ثمامة أن أبا بكر كتب لأنس حين بعثه مصدقا كتابا وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا فيه هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين في حديث طويل في آخره ((فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين شاة فليس فيها شيئ إلا أن يشار بها)) دل على أنه إذا كانت أكثر من أربعين شاة بين رجلين وحصة كل واحد منهما لم تبلغ أربعين فإنه لا تلزم فيها زكاة، يزيده تأكيدا.

(خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس في سائمة المرء المسلم إذا كانت أقل من أربعين شيء)) يزيده وضوحا.

(خبر) وروي عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس على المرء صدقة فيما دون خمسة ذود)) فدل ذلك على ما قلناه.

Страница 433