Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن عبدالله بن مسعود أن زينب الثقفية امرأته سألت رسول الله وقالت: إن لي طوقا فيه عشرون مثقالا أفأؤدي زكاته؟ قال: ((نعم، نصف مثقال)) وهذا نص في موضع الخلاف، فدل على ما قلناه، ومنها أن الدين لا يمنع الزكاة عند الهادي وجده القاسم، والمؤيد بالله، والمنصور بالله لظاهر قول الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة}[التوبة:103].
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الرقة ربع العشر)) وذهب زيد بن علي إلى أن الدين يمنع الزكاة وصورته أن يكون لرجل ألف درهم وعليه ألف درهم فلا زكاة عليه؛ لأجل الدين، وبه قال الباقر، والسيد أبو عبدالله الداعي.
ووجه ذلك (خبر) وهو ما روى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كان للرجل ألف درهم وعليه ألف درهم فلا زكاة عليه)) وهذا أولى؛ لأن دليله خاص لعموم ما تقدم، وهو يجب بناء العام على الخاص، ومنها مال نقاص العقول فإن الزكاة فيه واجبة عند القاسم، والهادي، وأحمد بن عيسى، والمؤيد بالله، والمنصور بالله، ووجه ذلك ما تقدم من الأدلة وهي الظاهرة من الكتاب والسنة فإنها لم تفصل بين أن يكون المالك بالغا كامل العقل أو لا.
ويدل على ذلك (خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة)).
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ((من ولي يتيما له مال فليتجر ولا يتركه حتى تأكله الزكاة)) دل ذلك على وجوب الزكاة في مال اليتيم، وبه قال علي عليه السلام.
(خبر) فإنه روي عنه أنه كان عنده مال لأيتام أبي رافع فلما بلغوا سلمه إليهم وكان قدره عشرة آلاف دينار فوزنوه فنقص ففاؤا إلى علي عليه السلام فقالوا: إنه ناقص، قال: أفحسبتم الزكاة؟ قالوا: لا.
Страница 422