Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
وروي أن المؤيد بالله صلى على قبر ميت صلي عليه، ورواه عن الناصر للحق عليه السلام في (زوائد الإبانة) وبه قال أبو العباس إذا لم يكن قد صلي عليه فإنه قال: إذا لم يصل عليه إن ذكروه، وإن دفن، وفي (الوافي) وإن نسوا الصلاة عليه ودفنوه فإنه يصلى عليه إن ذكروه إلى ثلاث، فإن ذكروه بعد الرابع فلا يصلى عليه، ذكره لمذهب الهادي عليه السلام، وذكر السيد أبو طالب أنه لا يصلى على القبر مطلقا ذكره لمذهب الهادي عليه السلام ووجه ذلك .
(خبر) وهو ما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة فلما فرغنا من دفنها جاء رجل فقال: يا رسول الله إني لم أدرك الصلاة أفأصلي على القبر؟ قال: ((لا ولكن قم على قبر أخيك فترحم عليه واستغفر له)) دل ذلك على أنه لا يصلى على القبر بعدما صلي عليه، يزيده تأكيدا أنه لا يصلى على القبر بعد ما صلي على الجنازة إن ذلك لو جاز لكان قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك أولى.
قال القاضي زيد: ولا خلاف أن قبره لا يصلى عليه.
باب دفن الميت
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفر له قالوا: ما ترى أنلحد أم نضرح؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اللحد لنا والضرح لغيرنا)) فلحد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(خبر) وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((اللحد لنا والضرح لغيرنا)) دل ذلك على صحة مذهب أئمتنا عليهم السلام أنه يلحد للميت ولا يضرح، واللحد في جانب القبر إلى القبلة، والضرح هو الشق في وسط القبر له.
قال الهادي عليه السلام: إلا أن يكون القبر في موضع منهار لا يطاق فيه اللحد ولا يتهيأ ولا يمكن فإنه يضرح، تم كلامه عليه السلام.
Страница 411