340

(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة)) وكذلك الظواهر التي قدمناها هي التي تدل على وجوب القصر في السفر فإنها لم تفصل بين سفر الطاعة وسفر المعصية، فإن قيل: إن قول الله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد}[الأنعام:145] يدل على أنه إذا كان باغيا على إمام المسلمين وعاديا عليهم لم تحل له هذه الرخصة.

قلنا: في الآية أقوال: منها ما قالوه، ومنها أن لا يكون باغيا في أكل الميتة بأن يقتصر على القدر الذي يمسك الرمق ويدفع التلف ولا يتناول قدر الشبع، ومنها غير طالب للشبع ولا عاد في الأكل إلى نحو ذلك، وليس في شيء منها ما يدل على المراد على أنا نخص الآية بما قدمنا من الأدلة، وقولهم القصر رخصة والمعصية لا تكون سببا للمعصية، قلنا: هذا باطل من وجهين:

أحدهما: أن القصر عندنا ليس برخصة، بل فرض واجب بما قدمناه فسقط قولهم.

Страница 342