197

(خبر) وروى مجاهد قال: دخلت مع ابن عمر إلى مسجد فثوب المؤذن فقال ابن عمر: أخرجنا من هذه البدعة.

(خبر) وعن الأسود بن زيد أنه سمع مؤذنا يقول: الصلاة خير من النوم، فقال: لا تزيدن في الأذان ما ليس منه، وقد روى عن أبي محذورة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الصلاة خير من النوم)) وقيل: إنه روى أنه علمه أن يقولها في الأذان الأول من الصبح، وهذا إن صح فهو على وجه التذكير والتنبيه لا أن ذلك يجعل في كلمات الأذان كما كان ينادى بالصلاة جامعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولو كان من جملة الأذان لما أنكر ذلك الصحابة وأعيان التابعين فإنكارهم لذلك عند أن جعله المبتدعون في الأذان يدل على أنه لا أصل له وأنه بدعة.

والخلاف الخامس: وهو أن التهليل مرة واحدة في آخر الأذان وهو وقول جمهور علماء العترة عليهم السلام وذهب الباقر، والصادق، والناصر، وموسى بن جعفر، وإسماعيل بن جعفر، وعلي بن موسى الرضى عليهم السلام إلى تثنية التهليل في آخر الأذان فإنهم يثبتونه مرتين في آخر الأذان، والقول الأول هو قول جميع علماء سائر الأمة غير الإمامية فإنهم ذهبوا إلى مذهب الناصر للحق، ومن وافقه.

وجه القول الأول: أن المروي الرواية الظاهرة المشهورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة جميع مؤذنيه أن التهليل في آخر الأذان مرة واحدة لا غير.

Страница 198