1104

قال أبو طالب: يجب أن يحمل كلامه على أنها لا تبدي سواها للمحرم إذا لم تكن حاجة داعية إلى ذلك، أو كان المحرم شابا لا يؤمن أن يقارن نظره شهوة قال: لأن الإجماع ظاهر في جواز نظر الرجل إلى شعر أمه وصدرها.

(خبر) غير مسموع لي وروي أن الحسن والحسين (عليهما السلام) كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهي تمشط، وذكر المؤيد بالله أن كلما جاز النظر إليه من ذوات المحارم جاز أن يمسه المحرم إذا أمن على نفسه حركة ساكن منه، فأما ما لا يجوز له النظر إليه فلا يجوز أن يمسه مكشوفا وإن لم يره ولا غير مكشوف إلا لضرورة فإن احتاج إلى ذلك وهي ساترة فلا بأس بذلك، وظاهر الآية لا يدل على أحد هذه الأقوال ولا يشهد لصحته فيجب الرجوع إلى دليل آخر، وقد روى السيد الناطق بالحق وقوع الإجماع في جواز نظر الرجل إلى شعر أمه وصدرها، وحكى علي بن العباس إجماع آل الرسول على أنه لا بأس أن يمس الرجل شعر أمه وابنته ويدهنه ويمرخه، وقد دخل في اختلاف علماء التفسير إجماع في المعنى على جواز النظر إلى الوجه والكفين، وأن ذلك ليس بعورة، ومعنى ذلك أنه يجوز للأجنبي النظر إليه لغير شهوة، فأما مع الشهوة فلا يجوز بالإجماع، قوله تعالى: {أو نسائهن} وكل نساء المؤمنين فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تتجرد بين أيدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها، وذكر المنصور بالله عليه السلام أنه لا يجوز للمرأة المسلمة الظهور على المرأة الكتابية.

قال المنصور بالله عليه السلام في وصيته لبناته في من ترجا زواجتها فأمرها بان تلزم الحجاب، ولا تبدي إلى النساء الدورات، ولا تريهن شيئا من محاسنها، قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهن} قيل: الجواري المشركات، وقيل: أراد العبيد والإماء؛ لأن اللفظ يشملهم عن الحسن، وقيل: أراد مملوكا لم يبلغ عن أبي علي.

قال المرتضى لدين الله محمد بن يحيى الهادي: لا يجوز للمرأة أن تسفر لمملوكها عن وجهها.

Страница 146

Шифа Увам | Усуль