Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن إسماعيل بن عبدالرحمن دخل مع عبدالرحمن على عمر وعليه قميص حرير وقلبان من ذهب فشق عمر القميص وفك القلبين وقال: اذهب إلى أمك، ولم يرو إنكار ذلك عن احد من الصحابة رضي الله عنه، فدل ذلك على تحريمه على الذكور صغارا كانوا أو كبارا، والخبر الذي رواه علي عليه السلام وقد ذكرناه أولا يدل على تحريم الحرير والذهب الخالصين على الصبيان؛ لأنه عم الذكور ولم يفصل بين الصغير والكبير.
(خبر) وروي أن رجلا ذهب أنفه فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ ذلك من ذهب، دل ذلك على جواز استعمال الذهب والفضة فيما يجري هذا المجرى، وروي أن اسم هذا الرجل عرفجة بن أسعد وأنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في أنف بعيره برة من فضة.
(خبر) وروى أنس قال: كان نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فضة وقنبعة سيفه فضة، وما بين ذلك حلق الفضة، القنبعة-بالقاف مضمومة وبعدها نون والنون زائدة وبعدها باء معجمة بواحدة من أسفل وبعدها عين غير معجمة-: هي التي تكون على رأس القائم، وربما اتخذت من فضة على رأس السكين، وقيل: هي ما بين الشاربين مما يكون فوق الغمد فتجيء مع قائم السيف، دل على أنه لا بأس أن يفضض اللجام والثغر واللبب إذا لم يقع فيه إسراف، وحكى علي بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام على جواز لبس حشية القز للمحارب وأن يتخذ للدرع جربانا من ذهب وأن تكون حلية السيف من فضة وكره الذهب.
أما الحشية إذا لم تحش بالقز لم تمنع السلاح، وإذا كانت محشوة به كانت أقرب إلى التزيين والترويع والتحصين، والمنع من إصابة السلاح، والإرهاب للعدو، فجاز لبسها، وكذلك اتخاذ الجربان من الذهب بجميع هذه الوجوه فجاز أيضا.
Страница 132