Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خمر) وعن الشعبي، عن ابن عمر قال: سمعت عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهو يومئذ من خمسة من التمر، والعنب، والعسل، والحنطة، والشعير، فإذا قال ذلك بمشهد الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر أحد منهم جرى مجرى الإجماع منهم.
(خبر) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخمر من هاتين الشجرتين النخل والكرم)) تجمع بين الخبرين فكأنه قال: هي من هاتين ومن كذا وكذا، دلت هذه الأخبار على أن كل مسكر خمر، وعلى أن ما أسكر كثيره فقليله حرام.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يدخل الجنة قتات ولا شرطي ولا مدمن خمر)) فالقتات النمام، والشرطي واحد الشرطة وهم الأعوان والأولياء والأنصار فإذا كان عونا لأهل الباطل كان هالكا وهو المراد بالخبر، وإذا كان عونا لأهل الحق كان ناجيا فهذا محمود والأول مذموم معاقب إن لم يتب، وفي الحديث: ((يا شرطة الله)) أي أنصار الله -بفتح الشين معجمة- وما قلناه من أعوان الباطل دل عليه أخبار كثيرة وهو ثابت في اللغة، قال الأعشى:
شهدت عليكم أنكم سبائية ... وأني لكم يا شرطة الكفر عارف
(خبر) وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فقال: ((أهرقها)) قال: ألا أجعلها خلا، قال: ((لا)).
(خبر) وروي أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فقال: ((أهرقها)) قال: أفلا أخللها؟ قال: ((لا)).
(خبر) وعن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي حجره يتيم وكان عنده خمر حين حرمت فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصنعها خلا قال: ((لا)) فصبها حتى سال الوادي.
Страница 126