1005

(خبر) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((المؤمنون عند شروطهم)) وقال الله جل جلاله: {يوفون بالنذر}[الإنسان:7]، وقال تعالى:{ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}[المائدة:1]، دل ذلك كله على أن من قال لعبد غيره: إن اشتريتك فلله علي أن أعتقك فمتى اشتراه وملكه وجب عليه أن يعتقه نص على ذلك في المنتخب ولا نعرف فيه الخلاف.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ادرأوا الحدود بالشبهات)) دل ذلك على أن من قال لأمته إن وطئتك فأنت حرة فوطئها مرتين عتقت ساعة التقاء الختانين في الدفعة الأولى، والواجب عليه عند الوطء الأول أن لا يقضي نهمته، فأما الوطء الثاني فإن أقدم عليه جهلا بالتحريم لزمه مهر مثلها وسقط عنه الحد لجهله بالتحريم، وكذلك إذا طاوعته وكانت جاهلة فلا حد عليها، وإن كانا عالمين بالتحريم لزمهما الحد لقوله تعالى:{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة}[النور:2]، وإن كان أحدهما عالما فعليه الحد ولا مهر؛ لأنه لا يجتمع حد ومهر.

باب عتق الشقص من المملوك وعتق جزء أو عضو منه وعتق ذي رحم محرم

(خبر) وروي أن رجلا أعتق شقصا له في مملوك فأعتقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ((ليس لله شريك)) وهذا يدل على حكمين:

أحدهما: أنه حكم بعتقه لذلك قال: فأعتقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

والثاني: أن العتق سرى إلى الباقي لقوله فليس له شريك، فدل على أن العبد عتق كله؛ لأن المعلوم أنه لم يرد بيان توحيد الله، وإنما أراد أنه إذا عتق نصفه لم يجز أن يبقى فيه شرك في الرق لأحد فاقتضى ظاهر الخبر ما قلناه.

(خبر) وعن نافع أن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من أعتق لله شركا له في مملوك فقد أعتق كله)) وروي: ((فهو حر كله)) وروي: ((فهو عتيق كله)).

Страница 46